البروفيسور مصطفى الفاهيم: المتحور الجديد يحتوي على 50 طفرة ويصنف بالمثير للقلق

البروفيسور مصطفى الفاهيم: المتحور الجديد يحتوي على 50 طفرة ويصنف بالمثير للقلق
حجم الخط:

أفاد خبراء المنظمة العالمية للصحة أن المتحور الجديد لفيروس كوفيد19، المكتشف في جنوب إفريقيا، يتوفر على عدد كبير من الطفرات، يصل مجموعها إلى 50 طفرة، إلى جانب احتوائه على 30 طفرة من البروتيين الشوكي، المعروف بمصطلح “السبايك”.

كما يتضمن المتحور الجديد على نوعية من الطفرات، توصف علميا بالطفرات المثيرة للقلق، التي تجعل من الفيروس سريع الانتشار أو له قدرة كبيرة على الإفلات من المناعة التلقيحية، يفيد البروفيسور مصطفى الفاهيم، مسؤول المنصة الجينومية بالمركز الوطني للبحث العلمي في الرباط، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”. وتوصل خبراء منظمة الصحة العالمية إلى أن المتحور الجديد ينتمي إلى صنف الفيروسات المحتوية على الطفرات المثيرة للقلق، في انتظار التأكد من تفاعل هذه الطفرات مع الخلايا.

وجاء هذا التصنيف بعد النقاش الذي تبادله خبراء منظمة الصحة العالمية في اجتماع يوصف بالطارئ، هم التداول حول خطورة الفيروس للتأكد من نوعيته قبل تصنيفه ضمن خانة المتحورات المقلقة جدا أو المتحورات المحتوية على طفرات مثيرة للقلق، وهو الاجتماع الذي يأتي تفاعلا مع القلق الذي أثاره ظهور المتحور الجديد في جنوب إفريقيا.

واستحضارا لفرضية وصول هذا المتحور إلى التراب المغربي، فإن مستجدات الوضع الوبائي تستوجب الرفع من حالة التأهب على مستوى اليقظة الجينومية للرصد المبكر عن وجود الفيروس في المغرب تفاديا لتفشيه بين السكان، يوضح الفاهيم. وتبعا لذلك، سيستمر المغرب في عملية المراقبة الجينومية للمتحور الجديد، إذ ستواصل المنصة الجينومية التابعة للمركز الوطني للبحث العلمي في الرباط في توظيف التقنية الخاصة بقراءة تسلسل الحامض النووي للتعرف على كل تغير في القواعد الآزوتية لجميع المتحورات والطفرات الممكنة، سواء كانت معروفة أو حديثة الاكتشاف.

كما من المرتقب أن تساهم المختبرات المغربية في تبيان مدى تفاعل الطفرات المكتشفة مع الخلايا، عند إصابة الأشخاص بالعدوى، موازاة مع اتخاذ الإجراءات الضرورية واعتماد المراقبة الصارمة تجاه القادمين من الدول التي ظهر فيها الفيروس ذو الطفرات المثيرة للقلق أو شرع في الانتشار فيها، يوضح مسؤول المنصة الجينومية. تجدر الإشارة إلى أن مشاعر القلق من المتحور الجديد للمخاوف من سرعة انتشاره، دفعت مجموعة من الدول إلى منع دخول أراضيها من قبل المسافرين القادمين من دول ظهر فيها الفيروس، وفي مقدمتها جنوب إفريقيا. ويندرج ضمنها المغرب وإيطاليا، التي تفاعلت مع ظهور أول حالة إصابة في أوروبا فوق التراب البلجيكي.