إطلاق مشروع للنهوض بمقاربة النوع في السياسات الترابية لتعزيز قدرات المنتخبات الجديدات ورئيسات الجماعات الترابية على الصعيد الوطني

إطلاق مشروع للنهوض بمقاربة النوع في السياسات الترابية لتعزيز قدرات المنتخبات الجديدات ورئيسات الجماعات الترابية على الصعيد الوطني
حجم الخط:

نظم المعهد المغربي للتنمية المحلية، يومي فاتح وثاني دجنبر الجاري، بمراكش، ندوة لإطلاق مشروع النهوض بمقاربة النوع في السياسات الترابية بالمغرب.

ويهدف هذا المشروع  إلى تعزيز قدرات المنتخبات الجديدات ورئيسات الجماعات الترابية على الصعيد الوطني.

وتدارست الندوة، التي نظمت تحت شعار “التمكين السياسي للنساء: الآفاق في مغرب اليوم”،  أوضاع النساء المنتخبات بالمغرب وبإقليم برشلونة (المسارات، الصعوبات والآفاق..)، وتقديم الخلاصات الأولية للتشخيص حول إدماج مقاربة النوع بالمغرب، وكذا تبادل التجارب والممارسات الجيدة بين المنتخبات بالمغرب وببرشلونة، وتحديد خطوط عمل لتقوية مشاركة المنتخبات، وإدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية الترابية.

وتناولت أشغال الندوة عدة مواضيع، منها، على الخصوص، دور الفاعلين الرئيسيين في المشاركة السياسية للنساء، واستراتيجيات إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية على الصعيد المحلي، وكذا آليات إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية.

وشكلت هذه الندوة،  اللقاء الأول الذي يتم تنظيمه حضوريا في إطار مشروع “المساواة في المتوسط”، وذلك بهدف توفير فضاء للنساء المغربيات المنتخبات، لتبادل ذي جودة مع نظيراتهن ببرشلونة (إسبانيا)، والذي يمكن في إطاره تدارس الآليات التي من شأنها تجاوز التحديات المشتركة، وأساسا تحقيق المساواة واستقلالية النساء.

وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت زكية لمريني رئيسة المعهد المغربي للتنمية المحلية، أن هذا المشروع سيمكن من تشجيع التبادل بين المنتخبات المغربيات وعدد من الرئيسات والنساء المنتخبات بإقليم برشلونة، موضحة أن مشروع “المساواة في المتوسط” سيساهم في النهوض بإدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية الترابية.

وأشارت إلى أن المعهد المغربي للتنمية المحلية، أنجز لأول مرة بالمغرب، دراسة تشخيصية تسلط الضوء على مستوى إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية على المستوى الترابي بالمغرب.

من جانبها، أوضحت رشيدة الطاهري، خبيرة في مقاربة النوع، التي أنجزت وقدمت الدراسة، إن هذه الوثيقة تهدف إلى القيام بتشخيص حول المشاركة السياسية للمرأة على الصعيد الترابي، والكشف عن درجة إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية الترابية.

وأشادت، بالتحسن الملموس الذي شهدته التمثيلية السياسية للمرأة خلال العقدين الأخيرين، والتي تبقى، مع ذلك، دون انتظارات النساء والتحديات التنموية التي يتعين رفعها ببلادنا.

وفي هدا الاطار، أكدت الطاهري، على أهمية النهوض بمشاركة النساء على الصعيد المحلي، وتعزيز آليات وميكانيزمات إرساء حكامة ترابية تأخذ بعين الاعتبار النوع، مشيرة الى أنه يتعين مواكبة هذا المسلسل بالتكوين، الذي يتجسد في التحسيس، والتأهيل وتكييف كافة المفاهيم ذات الصلة بمقاربة النوع.

ويسعى مشروع “المساواة في المتوسط”، الذي ينفذه المعهد المغربي للتنمية المحلية بدعم من المجلس الإقليمي لبرشلونة، إلى تحقيق هدف عام يتعلق بالنهوض بالمشاركة السياسية للنساء على المستوى المحلي، وتقوية قدرات الجماعات المغربية وتأهيلها لتتمكن من إدماج مقاربة النوع في تحديد وتفعيل وتقييم السياسات العمومية، وتقوية التعاون اللامركزي بين الجماعات المغربية وجماعات إقليم برشلونة، كهدف عرضاني لكل الأهداف الأخرى.

ويستهدف المشروع أزيد من 12 جماعة مغربية و17 جماعة من إقليم برشلونة، إضافة لشبكة جسور، التي تتكون من 5 جماعات بمقاطعة باش ليوبريغات، وجماعتين بجهة مراكش- آسفي.