شفشاون: التحقيق في وفاة رضيعة أمام دارالولادة بجماعة تمروث

شفشاون: التحقيق في وفاة رضيعة أمام دارالولادة بجماعة تمروث
حجم الخط:

أثارت حادثة وفاة رضيعة أمام دار الولادة بجماعة تمروث بإقليم شفشاون، بداية الأسبوع الجاري، امتعاض السكان الذين احتجوا أمام المستوصف الصحي لثلاثة أيام متتالية تعبيرا عن استيائهم من الإهمال وسوء المعاملة وعدم تقديم مساعدة لإنسان في حالة خطر وإقفال المركز الصحي أبوابه أمام وجوه السكان في أوقات العمل.

وفي هذا الصدد، أرسلت  المندوبية الإقليمية للصحة بشفشاون لجنة تفتيشية إلى المركز الصحي بجماعة تمروث، الأربعاء الماضي، من أجل فتح تحقيق في النازلة وجمع المعطيات المتعلقة بظروف وفاة الرضيعة ورفعها إلى الجهات المختصة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكان دوار بوخلوف اهتز على وقع وفاة رضيعة ولدت صبيحة يوم الاثنين الماضي حية وبصحة جيدة، غير أن القدر لم يمهلها طويلة لتلقى مصرعها بعد تأخر قطع الحبل السري الذي يربطها بوالدتها، خاصة أن المنطقة تعرف خلال هذه الفترة طقسا باردا جدا، ما عجل بوفاتها وإدخال والدها في هستيريا من الغضب وتعرض والدتها لنزيف حاد هدد حياتها.
وفي تصريحه لـ”الصحراء المغربية” قال والد الضحية إنه اصطحب زوجته المقبلة على الولادة من دوار بوخلوف حيث يقطنان إلى دار الأمومة بمركز تمروث، عبر سيارة أحد جيرانه غير أنه انصدم من إغلاق الدار وغياب الأطر الصحية، لينتقل إلى المركزية القريبة من المستوصف الصحي لطلب تدخل القائد وحلوله دون تفاقم وضع زوجته التي توشك على الولادة، غير أن هذا الأخير طرده بدعوى أن هذا الأمر ليس من اختصاصه.
وتابع والد الرضيعة المتوفاة “عدت إلى السيارة لأجد زوجتي قد وضعت جنينها في كامل صورته وبصحة جيدة، غير أن القدر لم يمهلها طويلة لتلقى مصرعها بعد نصف ساعة فقط من قدومها إلى عالمنا”، موضحا أن “تأخر إسعافها وتقديم المساعدة لها إلى جانب قساوة الطقس صبيحة ذلك اليوم تسبب في وفاتها وفي نزيف حاد لوالدتها”.
وانتقلت العائلة عبر سيارة خاصة إلى مركز باب برد الذي يبعد عن دوار بوخلوف بحوالي 60 كيلومترا، ليقوم المسعفون بالمستوصف الصحي بتقديم الإسعافات الأولية للسيدة المذكورة وقطع الحبل السري الذي كان يربطها بابنتها المتوفاة إذ تم إنقاذها من موت محقق، لتعود أدراجها بعدما استجمعت قوتها وهي تتجرع مرارة الفقدان والإحساس بـ”الحكرة” الذي طالها وزوجها.
ومازال والد الضحية يتساءل عن سبب إغلاق المركز الصحي أوقات العمل وهو الذي كان مفتوحا طيلة أيام الأسبوع لاستقبال المواطنين الراغبين في الاستفادة من التلقيحات المضادة لفيروس كوفيد19، وفق تعبيره، مضيفا أن الدرك الملكي حل بالمكان لمعاينة النازلة وفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.
وفي السياق ذاته، حمل محمد الخراز، رئيس هيئة الشباب والرياضة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بشفشاون، خلال معرض حديثه لـ”الصحراء المغربية”، المسؤولية لمندوبية وزارة الصحة ومسؤولي وأطر مركز الأمومة، الذي أهملوا السيدة التي كانت تعيش لحظات المخاض أمام الدار المغلقة، ولم يقدموا لها المساعدة، مشيرا إلى أن “وقت الحادث تصادف مع يوم الاثنين حيث إن المركز يفتح أبوابه فقط يومي الثلاثاء والأربعاء أمام النساء المقبلات على الولادة”، معتبرا هذا الأمر “كارثة عظمى” تنضاف إلى التهميش وسوء التسيير اللذين تعانيهما المنطقة.

أسماء إزووان