أحزاب تقليدية تواجه أزمة ثقة: هل فقدت السياسة بريقها؟

حجم الخط:

في كل محطة سياسية، يثار الجدل حول دور المال في السياسة، باعتباره سببًا رئيسيًا لتراجع الثقة وتآكل المصداقية.

وفقًا لمصادر، يغفل هذا التشخيص جوهر المشكلة الحقيقية، مكتفيًا بملامسة الأعراض دون معالجة الأسباب الجذرية. التجارب المقارنة تظهر أن المال لا يمثل خطرًا إلا في غياب الإطار القانوني والرقابي، بينما يمكن أن يتحول إلى أداة للتنمية في ظل قواعد شفافة.

المعضلة الحقيقية تكمن في فشل الأحزاب في تجديد نفسها. أحزاب ما زالت أسيرة خطاب قديم، وهياكل تنظيمية متقادمة، مما يجعلها عاجزة عن تقديم حلول للتحديات الراهنة، خاصة في مجالات الاقتصاد والتحول الرقمي.

في هذا الإطار، تحولت العديد من التنظيمات السياسية إلى آلات انتخابية موسمية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين المواطنين والسياسة، وملء هذا الفراغ بقوى غير مؤطرة.

يشير خبراء إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عزوف سياسي وتراجع الثقة في العمل العام، مما يفتح المجال أمام النفوذ بدل المشروع. الحاجة ملحة اليوم إلى إعادة بناء الفعل الحزبي على أسس جديدة، تشمل تجديد الفكر والبرامج، وتحديث التنظيم، وفتح المجال أمام الكفاءات، والتواصل الفعال مع المجتمع.