تجاوزت حقينة السدود المغربية عتبة 8 مليارات متر مكعب، في علامة فارقة بعد سبع سنوات عجاف متتالية، مما يبشر بتجاوز أزمة نقص الموارد المائية التي عصفت بالمملكة.
و يعزى هذا التحسن الملحوظ إلى التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق البلاد خلال الموسم الفلاحي الحالي، بالإضافة إلى تساقط الثلوج في المناطق الجبلية، وهو ما ساهم في تغذية الأودية والفرشات المائية ورفع منسوب المياه في السدود.
ولا يقتصر تأثير هذا التطور على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية، إذ من المتوقع أن يسهم في توفير المياه الصالحة للشرب، وإنعاش القطاع الفلاحي، ودعم الأنشطة الصناعية والسياحية، و التخفيف عن كاهل الأسر التي عانت من اضطرابات في التزويد بالمياه.
و في المقابل، يشدد خبراء المياه والمناخ على ضرورة استغلال هذه الفرصة لتبني سياسة مائية مستدامة تركز على ترشيد الاستهلاك، والإسراع في مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه العادمة، وتعزيز ثقافة الاقتصاد في المياه، تفاديا للعودة إلى مربع الأزمة في المستقبل.
