تواصل جهة مراكش–آسفي ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة على الصعيد الوطني، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية وبشرية، فضلاً عن دينامية تنموية متسارعة تجعلها نموذجًا للتنمية المجالية المندمجة.
تمتد الجهة على رقعة جغرافية استراتيجية تناهز 39 ألف كيلومتر مربع، وتضم تضاريس متنوعة، من جبال الأطلس الكبير إلى السهول الخصبة والساحل الأطلسي الحيوي، بالإضافة إلى موقعها المحوري الذي يربط بين عدة جهات وأقطاب اقتصادية كبرى. ويقطن الجهة ما يقارب خمسة ملايين نسمة، مما يعزز وزنها الديموغرافي والاقتصادي على المستوى الوطني.
في إطار الرؤية الملكية السامية، شهدت الجهة إطلاق مشاريع طرقية مهيكلة بتكلفة إجمالية تناهز 3 مليارات درهم، تهدف إلى فك العزلة وتحسين الربط بين الأقاليم والأقطاب الاقتصادية. يشمل ذلك مشروع الطريق السريع بين مراكش وآسفي، بالإضافة إلى مشاريع أخرى للطرق الجهوية.
وعلى صعيد النقل السككي، يندرج مشروع تمديد خط القطار الفائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى، باستثمار يقارب 96 مليار درهم، بهدف تقليص زمن التنقل وتحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل. كما تشمل الأولويات الأمن المائي من خلال برامج مائية مهيكلة تتجاوز كلفتها 9 مليارات درهم، وتأهيل حضري متكامل، وصون التراث، وتعزيز الخدمات الاجتماعية.
في سياق متصل، يعكس تعيين الخطيب الهبيل واليًا على الجهة، إرادة قوية لتطوير الحكامة الترابية، وتعزيز التنمية المستدامة، مع التركيز على سياسة القرب والتتبع الميداني للمشاريع، بما ينسجم مع التوجهات الملكية السامية.
