حموشي يقطع مع “التدخلات والمحاباة” بالأمن بتوجيهات صارمة و”عقوبات تأديبية”

حموشي يقطع مع "التدخلات والمحاباة" بالأمن بتوجيهات صارمة و"عقوبات تأديبية"
حجم الخط:

في تأكيد جديد لنهج الحرص المتواصل لعبد اللطيف حموشي على القطع مع كل السلوكيات التي من شأنها المس بجوهر الوظيفة الأمنية وبصورة المؤسسة الشرطية، عمم المدير العام للأمن الوطني، بداية الأسبوع الجاري، مذكرة على جميع الشرطيات والشرطيين في مجموع التراب الوطني، شدد فيها “على التخليق المرفقي والسلوكي، والالتزام بواجب التحفظ والتجرد والقطع مع التدخلات والمحاباة”، في وقت أنزل عقوبات صارمة بكل من أثبتت الأبحاث الإدارية ارتكابه لهذه الأفعال.

ومن جملة التوجيهات الآمرة التي ذكر بها حموشي في المذكرة تلك التي “تفرض على موظفي الشرطة، بجميع رتبهم ومسؤولياتهم، القطع النهائي مع جميع أشكال المحاباة والتدخلات، سواء لفائدة الأغيار أو لصالح أفراد عائلاتهم، أيا كانت الغاية أو المصلحة المنشودة من وراء ذلك، والتي تشكل في كثير من الحالات عناصر تأسيسية لأفعال (استغلال النفوذ) الموجبة للمسؤولية الجنائية والتأديبية على حد سواء”.

وجاء فيها أيضا، وفق ما توفر لـ “الصحراء المغربية” من معيطات بهذا الخصوص، أن “استغلال الوظيفة الشرطية للحصول على منافع خاصة أو للغير، لها علاقة مثلا بالإقامة والإيواء بالمؤسسات الفندقية والسياحية بالمجان، وغيرها من التدخلات المماثلة، هي أفعال تنطوي على مساس بصورة المرفق العام الشرطي، وتضرب في العمق حياد وتجرد موظفي الشرطة، وتؤثر كذلك على آليات المراقبة المنوطة بجهاز الأمن الوطني”.

وقد عممت هذه المذكرة الجديدة، المذيلة بتوقيع المدير العام للأمن الوطني، بعدما فتحت المفتشية العامة للأمن الوطني، في الآونة الأخيرة، أبحاثا إدارية على خلفية الاشتباه في استغلال بعض الأطر الأمنية وظيفتهم من أجل الحصول على خدمات ومنافع لفائدتهم أو لفائدة أشخاص آخرين من معارفهم، وهي الأبحاث، التي أفضت إلى توقيع عقوبات تأديبية صارمة في حق الموظفين المخالفين.

وكان المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني أصدر، قبل أسابيع، تعليمات لموظفي المؤسسة الشرطية، تؤكد على وجوب التنزيل الدقيق والتطبيق السليم لمخرجات وتوصيات اللقاء التواصلي الذي جمع، أخيرا، مسؤولي النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية.

وجاء ذلك عبر تعميم مذكرة مصلحية في هذا الشأن على جميع مصالح المديرية المركزية واللاممركزة الموزعة على الصعيد الجهوي والمحلي، والتي تضمنت التعليمات الموجهة في هذا الصدد.

وأكدت المذكرة المصلحية، المذيلة بتوقيع عبد اللطيف حموشي، على ضرورة تبليغ مؤدى هذه التوصيات إلى جميع ضباط وأعوان الشرطة القضائية، مشفوعا بالتوضيحات والشروحات الضرورية، وذلك على النحو الذي يضمن تنفيذها بطريقة سليمة وصحيحة، وبشكل ينسجم مع فلسفة المشرع ويحترم حقوق وحريات الخاضعين للقانون.

يذكر أن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني ورئاسة النيابة العامة كانت عقدت اجتماعا تواصليا انصب على دراسة مختلف الآليات القانونية والإجرائية الكفيلة بالتطبيق الأمثل للقانون في مرحلة البحث التمهيدي وخلال تنفيذ الإجراءات والأوامر القضائية، وهو الاجتماع الذي خلص إلى إصدار 96 توصية عملية من شأنها توطيد احترام القانون وضمان سلامة المساطر القضائية.