الدكتور عفيف: سكان العالم القروي يتجاوبون بشكل جيد مع حملة التلقيح ضد كوفيد 19

الدكتور عفيف: سكان العالم القروي يتجاوبون بشكل جيد مع حملة التلقيح ضد كوفيد 19
حجم الخط:

في الوقت الذي تحدثت مصادر عن ضعف إقبال بعض سكان العالم القروي على عملية التلقيح، بسبب اعتقاد الكثير منهم أنهم بعيدون عن المناطق الحضرية وعن المدن التي ينتشر فيها الوباء بشكل كبير، وبعيشهم في مجال مفتوح يعرف هندسة عمرانية تتمتع بالتهوية الفائقة، أفاد الدكتور سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للتلقيح ضد كوفيد19، في تصريح لـ “الصحراء المغربية”، أن عملية الإقبال على التلقيح ضد الفيروس في المجال القروي، تصنف بالحملة الموفقة والناجحة، بالنظر إلى كبر حجم عدد المقبلين على التلقيح.

 وعلل عفيف قوله بالمعطيات الإحصائية لجهة بني ملال، كمثال، حيث بلغت نسبة التلقيح بالحقنة الأولى 95 في المائة، و90 في المائة بالنسبة إلى الحقنة الثانية و40.32 في المائة للحقنة الثالثة، مبينا أن سكان العالم القروي يتصفون بالتعاون مع منسقي الحملات الوطنية للتلقيح، من السلطات المحلية، كونهم من أبناء قبيلتهم وعشيرتهم الذين يحظون باحترام لدعواتهم في هذا المجال السكني.

وتحدث عفيف عن أن عملية تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح في المغرب، تجري بتنسيق وتعاون ما بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية، تشهد تخصيص 10 آلاف وحدة متنقلة لتقريب مراكز التلقيح من المواطنين على الصعيد الوطني مع التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني المحلي، لا سيما جمعيات الأحياء، التي تلعب دور القرب في التحسيس والتوعية بأهمية التلقيح الكامل.

في مقابل ذلك، أكد عفيف ضعف نسبة الإقبال على التلقيح في بعض المناطق التابعة للمجال الحضري، حيث يتردد عدد من السكان في التوجه إلى مراكز التلقيح خوفا أو تصديقا للأخبار الزائفة التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وخلافا لذلك، يرى عفيف أن حملات التلقيح عموما، تكون ناجحة في العالم القروي، بالاستناد إلى نجاح البرنامج الوطني للتلقيح الموجه إلى الأطفال أقل من 5 سنوات، إذ تصل نسبة التغطية إلى 95 في المائة، بفضل الوحدات المتنقلة التي تحط رحالها في المناطق النائية.

وذكر عفيف أن الحملة التحسيسية التي تجريها حاليا المصالح المتدخلة في عملية التلقيح ضد كوفيد19، يراهن عليها لتوسيع المناعة الجماعية وضمان الوقاية الفردية من العدوى وحماية المنظومة الصحية من أي انتكاسة، ناهيك عن حماية الاقتصاد من خلال ضمان مؤشرات العودة إلى ممارسة الأنشطة الاقتصادية.