إسرائيل تدرس ضم الضفة الغربية

قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إن إسرائيل تدرس ضم الضفة الغربية المحتلة في رد محتمل على اعتراف فرنسا ودول أخرى بدولة فلسطينية، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول آخر إلى أن الفكرة ستحظى بقدر أكبر من النقاش اليوم الأحد.

وذكر عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغّر أن مسألة بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما يعني ضم الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب عام 1967، مدرجة على جدول أعمال اجتماع المجلس الذي يترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمتوقع أن يركّز أساساً على تطورات الحرب في غزة.

إعلان إسرائيل تدرس ضم الضفة الغربية

ولم يتضح بعد مدى نطاق الإجراء المحتمل أو توقيته، وما إذا كان سيشمل جميع المستوطنات الإسرائيلية أو بعضها، أو مناطق بعينها مثل غور الأردن، كما أنه من غير المؤكد إن كانت النقاشات ستُترجم إلى قرارات عملية، لا سيما أن المضي في هذا المسار يتطلب على الأرجح إجراءات تشريعية معقدة قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وتُرجَّح مواجهة أي خطوة من هذا النوع بإدانات فلسطينية وعربية ودولية، في ظل تمسّك الفلسطينيين بالضفة الغربية كجزء من دولتهم المستقبلية. كما يُتوقع أن تواجه إسرائيل ضغوطاً من حلفائها الغربيين، بينما لم يتضح بعد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم تصدر أي تعليقات من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن التطورات.

من جهته، لم يعلّق المتحدث باسم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على ما إذا كان الأخير ناقش الملف مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن. كما لم يصدر أي رد من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن دعمه المحتمل لخطة الضم، أو تحديد المناطق المعنية بها.

وكان نتنياهو قد تراجع في وقت سابق عن تعهّد بضم مستوطنات يهودية وغور الأردن في عام 2020، عقب التوصل إلى اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين بوساطة أمريكية، ضمن ما عُرف بـ”اتفاقيات إبراهيم”.

ولم يصدر أيضاً أي تعليق فوري من مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي منعت الولايات المتحدة مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، حيث من المنتظر أن تعلن عدة دول حليفة لواشنطن اعترافها بدولة فلسطينية.

وتتعرض إسرائيل لانتقادات متزايدة على الساحة الدولية بسبب استمرار الحرب في غزة، وقد أبدت غضبها من تعهدات متتالية من دول كفرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا بالاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، قد اعتبرت في وقت سابق من عام 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية والمستوطنات، غير قانوني ويجب وضع حد له في أسرع وقت. إلا أن إسرائيل ترفض هذا التوصيف وتعتبر أن تلك الأراضي متنازع عليها قانونياً، بينما يعتبرها المجتمع الدولي أراضي محتلة.

ولم يحظ ضم إسرائيل للقدس الشرقية أو هضبة الجولان في العقود الماضية بأي اعتراف دولي رسمي. وعلى مدى سنوات، دأب عدد من أعضاء الائتلاف الحكومي في إسرائيل على الدعوة إلى ضم الضفة الغربية، مستندين في ذلك إلى مبررات ذات طابع ديني وتاريخي.

زر الذهاب إلى الأعلى