المغرب ثامن مصدري الألبسة إلى أوروبا

مع اقتراب أفول 2023، تلوح إرهاصات حصيلة “عام صعب نسبيا” بالنسبة لمهنيي النسيج ومصدري الملابس المغاربة، إلا أنه على الرغم من تسجيل “انخفاض في صادرات المغرب من النسيج والألبسة إلى أوروبا”، وفق أرقام أوروبية حديثة، تستمر المملكة في الحفاظ على مرتبتها الثامنة ضمن قائمة مصدري الملابس إلى الاتحاد الأوروبي.

ولفتت أحدث الأرقام التي نشرها تجمع مهني أوروبي يُدعى “الدائرة الأورومتوسطية لقادة المنسوجات والملابس” (Cercle euro-méditerranéen des dirigeants textile-habillement) إلى أنه “بعد زيادة سنوية بنسبة 24 في المائة في عام 2021، ثم 19,6 في المائة في عام 2022، انخفضت صادرات مصنعي النسيج والألبسة المغاربة من المنسوجات والألبسة إلى الاتحاد الأوروبي، سوقهم الرئيسية، بنسبة 15,3 في المائة إلى غاية متم نهاية شتنبر الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، لتصل إلى ما قيمته 1,93 مليار يورو”.

وبشكل عام، أبانت معطيات التجمع المهني الأوروبي أن “واردات الملابس من الاتحاد الأوروبي سارت إلى التراجع بشكل حاد في نهاية شتنبر (2023) لتبلغ قيمة 63,51 مليارات يورو، بانخفاض قدره 14,1 في المائة مقارنة بمستواها في الفترة ذاتها من العام الماضي”.

“هذا الوضع ليس مفاجئاً ويعكس حالة الإحباط في سوق الملابس الأوروبية ضمن بيئة/منظومة اقتصادية قاتمة، تتميز بارتفاع التضخم الذي يصيب استهلاك الملابس بالقارة”، يوضح جان فرانس إرموا ليمانتور، رئيس الدائرة الأوروبية لمسيري ومدراء مقاولات النسيج والألبسة، في تعليق مرفق بالأرقام المذكورة.

وفقاً لهذا الخبير في قضايا قطاع النسيج والألبسة، فإن المغرب “لا يشكل استثناء” في هذا الصدد، مفسرا ذلك بأن “جميع المصدرين الرئيسيين، باستثناء تونس، يسجلون انخفاضا كبيرا في صادراتهم إلى الاتحاد الأوروبي، ولا سيما على مستوى الثلاثة الأوائل (الصين (ناقص 20.2%) وبنغلاديش (ناقص 17.7%) وتركيا (ناقص 12.7%).

في منطقة الحوض المتوسطي، سجل مصدر البيانات ذاتها أنه “على عكس المغرب وتركيا، عرفت تونس نمواً بنسبة 7.1 في المائة”، معلقاً بالقول: “هذا الأداء ليس نتيجة الصدفة، ولكنه بسبب تحديد تموقع فيما يخص السلسلة الفاخرة أو المتوسطة، وهو الاختيار الوحيد الذي يواصل فيه المستهلكون الأوروبيون شراء الملابس بقوة معينة”.

“هذا القطاع يعمل بشكل جيد، لأنه في الغالب يستهدف المستهلكين الأثرياء الذين ليس لديهم قيود على الميزانية في مواجهة ارتفاع الأسعار”، يورد تقرير الهيئة الأوروبية. وبالتالي، فإن تصدير تونس الملابس إلى أوروبا تصل قيمته المضافة إلى ثلاثة أضعاف قيمة المنتجين الآسيويين، كما أنها “أعلى بنسبة 30 في المائة من تلك الخاصة بتركيا والمغرب، مما يمنحها ميزة تنافسية حاسمة في هذه الفترة التضخمية”.

وبالإضافة إلى هذا الجانب والسياق الظرفي، لاحظ مهنيو النسيج الأوربيون في أحدث معطياتهم أن “واردات الملابس الأوروبية في عام 2023 بالكاد أعلى من تلك التي كانت عليها قبل فترة كوفيد”، وأن “بعض المصدرين مثل الصين وكمبوديا والمغرب، لم يعودوا حتى إلى مستواهم في عام 2019”.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى