مهنيو إسبانيا يراهنون على سانشيز لتجديد اتفاقية الصيد بين بروكسل والرباط

بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة الإسبانية الجديدة برئاسة بيدرو سانشيز والتي حافظت تشكيلتها على استمرار العديد من الوزراء في تولي الحقائب الوزارية التي أسندت إليهم في حكومة سانشيز السابقة؛ عبر مهنيو الصيد البحري في إسبانيا عن ارتياحهم لإعادة تعيين لويس بلاناس كوزير للفلاحة والصيد البحري والتغذية، بالنظر إلى معرفته بالمشاكل والتحديات الداخلية والخارجية التي يعرفها هذا القطاع بإسبانيا.

في هذا الصدد، رحب الاتحاد الإسباني للمصايد (سيبيسكا)، في بيان له، باستمرار لويس بلاناس على رأس قطاع الصيد البحري بالحكومة الجديدة؛ فقد قال خافيير جاريت، الأمين العام للاتحاد، إن “إعادة تعيين الوزير بلاناس خبر مطمئن؛ بالنظر إلى الحوار الجيد الذي أجريناه معه واطلاعه على أنشطتنا، وهي عوامل مهمة في مواجهة التحديات والمشاكل التي يتوجب علينا مواجهتها بشكل مشترك، سواء في إسبانيا أو الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف جاريت أن “التحديات التي يواجهها بلاناس على رأس محفظة الصيد البحري تتمثل أساسا في تعزيز القطاع والعمل على استمرار فوز الأسطول الإسباني بحصص الصيد ومواصلة التفاوض مع الدول الأخرى لتوسيع اتفاقيات الصيد الدولية”، مسجلا في الوقت ذاته استعداد “سيبيسكا” للعمل مع الوزير للدفاع عن مصالح قطاع الصيد البحري في إسبانيا.

وأشار الاتحاد الإسباني للمصايد إلى أن “مدريد أمامها أيضا المفاوضات لتجديد العديد من اتفاقية الصيد التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول ثالثة”، في إشارة إلى اتفاقية الصيد بين بروكسل والرباط، مسجلا أن “قطاع الصيد البحري في إسبانيا يطمح إلى أن يكون للبلاد وزن أكبر في المفاوضات مع المفوضية الأوروبية باعتبار مدريد أول قوة للصيد البحري داخل الاتحاد الأوروبي، كما يطمح القطاع إلى تحقيق حضور أكبر للممثلين الإسبان داخل المؤسسات الأوروبية”.

وكانت الهيئة المهنية ذاتها قد طالبت أكثر من مرة حكومة بلادها بمعالجة التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري الإسباني؛ على غرار تجديد اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث طالب الصيادون الإسبان كلا من الرباط وبروكسل بالعمل على “تحديد الشروط الفنية التي من شأنها أن توجه تجديد بروتوكول الصيد بينهما في انتظار صدور قرار محكمة العدل الأوروبية، مسجلين أن “انتهاء البروتوكول دون تجديد يفرض مزيدا من القيود على أسطول الصيد البحري في إسبانيا”.

يذكر أن البروتوكول الملحق باتفاقية الصيد البحري الموقعة بين الجانبين في سنة 2019 كان ينص على سماح الرباط لأكثر من 130 سفينة أوروبية، أغلبها إسبانية، بالصيد في مياهها الإقليمية، مقابل تعويضات مالية سنوية؛ وهو البروتوكول الذي انتهى في الـ17 يوليوز الماضي دون تجديد في انتظار صدور قرار محكمة العدل الأوروبية، حيث قضت الأخيرة في حكم ابتدائي في شتنبر من العام 2021 بإلغاء الاتفاقيات الموقعة بين الرباط وبروكسل التي تشمل منتجات زراعية وسمكية بعد طعن تقدمت به جبهة البوليساريو، قبل أن تستأنف المفوضية الأوروبية هذا الحكم.

وكانت جبهة البوليساريو قد وعدت الصيادين الإسبان، أياما قبل انتهاء البروتوكول، على لسان ممثلها في إسبانيا، بأنها “ستعمل على تعويضه من خلال استصدار تراخيص خاصة تسمح لهم بالصيد في السواحل المغربية”؛ وهو ما سخر منه لويس بلاناس الذي قلل من شأن هذه التصريحات، مشددا على أن “أي اتفاق في هذا الصدد يجب أن يكون بين الرباط وبروكسل”، حسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى