أصدرت وزارة الصحة مذكرة تتعلق بتفاصيل دفتر التحملات الخاص بإنشاء مراكز المعادلة للأدوية الجنيسة، التي تساهم في توفير أدوية ذات جودة.
يأتي تأسيس هذه المراكز في ظل الحاجة لتطوير مجال تنمية البحث الإكلينيكي للأدوية الجنيسة، وملاحظة فعاليتها مقارنة بالتركيبة الأم.
وينص دفتر التحملات على الترخيص لهذه المراكز لإجراء التجارب الكلينيكية على متطوعين غير مرضى، في إطار يحترم مقتضيات البحث والتقصي، وفق المعايير الدولية المنصوص عليها لاحترام مبادئ إجراء هذه الأبحاث.
وتهدف المذكرة الوزارية، التي اطلعت “المغربية” على نسخة منها، إلى تنزيل مقتضيات القانون رقم 04- 17 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، خصوصا في الشق المتعلق بمضامين الفصل 2 و8، وبالتالي التأكيد على أهمية احترام أنشطة هذه المراكز للقواعد المرسومة.
وينص دفتر التحملات على مجموع المعايير المطلوبة لتكون الأبحاث مستجابة لتوصيات المنظمة العالمية للصحة لمباشرة الدراسات المعادلة الحيوية على الإنسان، علما أن الترخيص بإنشائها يكون لدى المؤسسات الصحية التابعة إما للدولة، مدنية أو عسكرية، أو القطاع الخاص.
ويشترط في افتتاح مراكز البحث والدراسات الكلينيكية الحصول على ترخيص من وزير الصحة، بعد التقدم بطلب في الموضوع ووضعه لدى مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة.
ويمنح الترخيص لمدة سنتين، وتحتفظ الوزارة الوصية بسحبه، أو وقف نشاط المركز مؤقتا، وتبعا لذلك، فإنه يمنع مباشرة أي بحث أو دراسة قبل الحصول على الترخيص.
وتخضع مراكز البحث للمراقبة الدورية من قبل الوزارة، إذ يمنح دفتر التحملات الحق للمراقبين الصيادلة طلب معلومات أو وثائق أو عينات مرتبطة بالدراسات المجراة.
وتتكون المذكرة الوزارية من 5 صفحات، تتضمن تفاصيل دقيقة حول جوانب مختلفة، منها المتعلق بمواصفات مقرات المراكز والبحث الكلينيكي، من حيث المساحة مطلوبة احترامها، لضمان أمان المتطوعين ووقايتهم من العدوى.
ينضاف إلى ذلك التنصيص على المعدات الواجب توفرها في المركز، وأخرى تتعلق بظروف تخزين العينات المستعملة في البحث والدراسة، والعناية بمصلحة أرشفة المعلومات لتكون أكثر أمانا، لتتعدى التفاصيل أمورا أخرى، منها ما يتعلق بتفاصيل قاعة استقبال المتطوعين وأمكنة تغيير ملابسهم ومأكلهم واستحمامهم وغيرها.
ويشترط دفتر التحملات توفر مركز الأبحاث الكلينيكية على سيارة إسعاف مجهزة، في حالة بعده عن غرفة الإنعاش في المستشفى، مع اشتراط إبرام عقدة مع المستشفى لاستقبال الحالات المستعجلة، وأخرى مع مؤسسات التأمين، والمختبرات البيولوجية لإجراء تحاليل على المتطوعين قبل الشروع في أي دراسة.
أما مختبر المراقبة، فيشترط فيه أن يكون مستجيبا لمعايير المنظمة العالمية للصحة، من حيث تخزين المواد الكيماوية وتدبير النفايات الطبية وتوفره على التجهيزات الضرورية وعلى مكان مخصص لتجميد العينات والمنتجات الصيدلية، وتفاصيل دقيقة أخرى.
وتطرق دفتر التحملات لموضوع الموارد البشرية العاملة في هذه المراكز، إذ اشترط ضرورة توفرها بالأعداد الكافية، مع التكوين المطلوب لأداء مهمتها، ولضمان الأمان في إجراء الأبحاث الكلينيكية.
