رمضان وغريش يستعرضان وجهات نظرهما حول الشباب والتماسك الاجتماعي

ندوة مناقشة حول موضوع
حجم الخط:

نظمت جامعة مونديابوليس الدارالبيضاء عبر معهد العلوم السياسية، والقانونية والاجتماعية، يوم الخميس الماضي بحرمها ندوة مناقشة حول موضوع “شباب من هنا وهناك: تماسك اجتماعي أزمة هوية وتطلعات” شهدت تدخل طارق رمضان، أستاذ جامعي بجامعة أوكسفورد وفيلسوف ومحلل، وألان عريش، المدير المساعد ورئيس تحرير سابق في “موند ديبلوماتيك” وصاحب العديد من الإصدارات حول الإسلام.

تندرج هذه الندوة في إطار سلسلة الندوات المنظمة من قبل المعهد سنويا حول قضايا وطنية ودولية راهنة، حيث تتيح للطلبة التعلم والتواصل مع مفكرين وباحثين وكبار الخبراء، وإرساء جسور متينة، على أساس المعرفة والبحث.

كما تتيح لهم أيضا الاتصال مع شبكة من المفكرين والباحثين المغاربة والأجانب، وإثراء المحتوى بشكل مستمر والمقاربات البيداغوجية، فضلا عن الاستمرار في خلق داخل معهد العلوم السياسية، والقانونية والاجتماعية بجامعة مونديابوليس تفكير نقدي ومنفتح حول التساؤلات والأفكار.

وشكل هذه اللقاء فرصة سانحة لمد جسور التواصل بين الطلبة والمفكرين والباحثين حول جملة من القضايا تهم بالأساس التحديات والمسؤوليات والرهانات التي يواجها العالم العربي الإسلامي وأثرها على آفاقه المستقبلية.

وأبرز المتدخلون، أن تنظيم هذا اللقاء يتماشى وإرادة جامعة مونديابوليس الرامية إلى إحداث فضاءات للنقاش والتفكير التي ستخول لطلبتها تطوير آراء مطلعة، وأخذ الكلمة أمام الجمهور والتعبير عن أفكارهم.

وفي هذا السياق جاءت ندوة “شباب من هنا وهناك: تماسك اجتماعي، أزمة هوية وتطلعات” الموضوع الذي شارك في مناقشته طارق رمضان وألان غريش، الذي يمثل مسألة راهنية بشدة.

ففي عالم يتسم بالشمولية، وفي بيئة منفتحة وعلى اتصال بالكامل، أضحت معالم الهوية تكتسي مفهوما واسعا وغامضا بالنسبة لشباب العالم بأسره، ومن هذا المنطلق أجاب المحاضران من وجهة نظرهما على أسئلة ارتبطت بمفاهيم التحديات التي يواجهها مجتمعنا، مع التركيز على المسؤوليات والرهانات، وانعكاساها على المستقبل.

مداخلة سلوى زرهوني، مديرة المعهد العلوم السياسية والقانونية والاجتماعية حول موضوع “شباب من هنا وهناك: تماسك اجتماعي، أزمة هوية وتطلعات”، تطرقت إلى إشكالية التماسك الاجتماعي التي توجد في صلب انشغالات أصحاب القرار عبر العالم على مدى العقدين الأخيرين، مشيرة إلى أن العودة القوية لهذا المفهوم تدل على وعي المجتمعات والمؤسسات الدولية بالأخطار التي تواجه النظام الاجتماعي.

وأضافت أن عبارة “التماسك الاجتماعي” تحيل على مسلسل حيث يضمن المجتمع من خلاله رفاهية جميع أعضائه، والحد من التفاوتات وتفادي الاستقطاب. فهي ترتبط بتقوية بالرابط الاجتماعي الذي يعد في نفس الوقت رابطا اقتصاديا وسياسيا وثقافيا. فهو يتم تعريفه كمجموع العلاقات المعايير والقيم المشتركة التي تتيح تجاوز تنوع الأفراد.

ومن جانبه، أبرز أمين بنسعيد، رئيس جامعة مونديابوليس الدارالبيضاء قائلا “نحن سعداء في جامعة مونديابوليس الدارالبيضاء بتنظيم معهد العلوم السياسية والقانونية والاجتماعية هذه الندوة حول موضوع يكتسي أهمية الكبرى بالنسبة لمجتمعنا، وكذا بالنسبة لوعي والحالة الفكرية للطلبة بالنسبة للتماسك الاجتماعي. ومن الضروري أن يكون شبابنا وكلاء للتنمية وتقوية الشعور بالانتماء. نأمل أن تكون مبادرة معهد العلوم السياسية والقانونية والاجتماعية مع اثنين من الشخصيات من مكانة طارق رمضان وآلان غريش، الخبيرين في هذا المجال في منطقتنا وفي أوروبا، يسهم في توعية الشباب بأهمية التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية”.