منتدى ‘أنفا’ يطلق مبادرة ‘أنا مغربي، أنا إفريقي’

جانب من أشغال الندوة التي أعلن خلالها عن المبادرة المجتمعية
حجم الخط:

أعلن منتدى “أنفا” عن إطلاق مبادرة “أنا مغربي، أنا إفريقي”، التي تدعو المواطنين إلى أخذ صور مع أشخاص يتحدورن من دول جنوب الصحراء، ونشرها عبر صفحة المبادرة على الفايسبوك، بهدف بنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش.

جاءت فكرة تنظيم المبادرة المجتمعية، حسب ما تحدث عنه منظمو اللقاء، في تصريح لـ”المغربية”، على خلفية مقتل مواطن إفريقي في مدينة طنجة، أخيرا، ما حرك موجة من المتعاطفين للتفاعل مع الحدث وتنظيم مبادرة توعوية، للتأكيد على أن الجريمة ليس لها حدود، وأن المغاربة ينددون هذا الفعل غير المقبول.

وتمتد حملة “إفريقي سيلفي”، الرامية إلى أخذ صور لمغاربة مع أشخاص متحدرين من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، على مدى 10 أيام، تسعى إلى المساهمة في إنجاز “ألبوم التسامح”.

ويسعى “منتدى أنفا” إلى مساهمة المجتمع المدني لدعم الجهود الدبلوماسية الرسمية لتحقيق التكامل وإعلاء مبادئ السلام والتسامح والتعايش والانفتاح والتضامن، إلى جانب خلق فضاء للتواصل والتفاعل والتفكير للمساهمة في إعطاء صورة أحسن للمغرب المتطور.

وتسعى الحملة إلى مكافحة جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص الأفارقة، أو من ذوي لون مختلف، من خلال العودة إلى مضامين الثقافة المغربية وإلى الإرث والسلوك الديني، التي تعكس تعايش المغاربة والمسلمين مع جميع الأجناس والألوان وإلى مكافحة العنصرية.

وتأتي الحملة، حسب المنظمين، في إطار نجاح الدبلوماسية المغربية تجاه الدول الإفريقية، والتي جعلت من المملكة بوابة إفريقيا نحو العالمية، لوجودها في منطقة تجعل منها منطقة التقاء بين أوروبا وآسيا وأمريكا، وتجعل منها مساهما في خدمة إفريقيا النامية وتطورها.

ويتزامن ذلك مع اختيارات المغرب بالانفتاح وتقوية العلاقات الدولية المتينة مع دول المعمور ومع المنظمات والهيئات الدولية، باعتبارها استراتيجية أساسية للتقدم، ما جعل من المغرب مساهما في تقارب الشعوب والحضارات.

وتبعا لذلك، يعمل “منتدى أنفا” على خلق علاقات دولية استراتيجية بهدف الوصول إلى إيجاد التقاءات بين توجهات المنظمات الدولية والمجتمع المدني في دول أخرى والتوجه العام للمغرب الرامي إلى خلق دينامية إقليمية وعالمية.

 تبعا لانفتاح المغرب على باقي الثقافات، وحرصه على علاقاته الدولية المتينة مع جميع دول العالم، مع تشبث المغاربة بقيمهم وأخلاقهم.

يشار إلى أن منتدى أنفا، اختار تسميته من مضمون مؤتمر أنفا التاريخي، الذي احتضنته مدينة الدارالبيضاء، قبل الاستقلال، اجتمع خلاله عظماء رؤساء الدول الى جانب المغفور له محمد الخامس للاستفادة من دروس هذا الحدث التاريخي في مجال توحيد الاستراتيجيات وتكثيف الجهود.

ويتقاطع المشروع المذكور مع ما سبق الإعلان عنه من قبل الائتلاف من أجل تسوية وضعية المهاجرين، التي حملت شعار “ما سميتيش عزي”، للتحسيس والتوعية بتجنب السلوكات والألفاظ المسيئة للمهاجرين الأفارقة في المغرب..

وشملت الحملة مجموعة من المدارس التعليمية وفضاءات المصانع، لنشر الوعي بأهمية تغيير السلوك المبني على الاختلاف في اللون، لما في ذلك من إساءة للشخص المعني باللفظة الميزية، ولما فيه إساءة لأعراف والثقافة المغربية المبنية على التعايش مع الآخر بغض النظر عن دينه أو لونه.

وتعد الحملة مناسبة لحماية حقوق الأشخاص الأفارقة المقيمين في المغرب، الذين يمثلون قلة من دول جنوب الصحراء، لا يتعدى عددهم 15 ألف شخص، حسب التصريحات الرسمية.

وتسعى الحملة إلى تصحيح بعض الانزلاقات التي قد يقع فيها بعض أفراد المجتمع، لمسايرة جميع الجهود الرسمية المبذولة في تصحيح وضعية المهاجرين، ومسايرة المشاريع الاقتصادية والإنسانية التي حظيت برعاية ملكية، جعلت للمغرب صيتا ووزنا في إفريقيا وباقي دول العالم، ما يستدعي الحفاظ على هذه الجهود، دون التشويش عليها بما يناقضها من سلوكات، سيما أن المغرب يتوفر على علاقات مستقرة ومتميزة مع دول جنوب الصحراء، وباقي دول القارة السمراء.

يشار إلى أن المغرب أضحى قبلة لعدد من الأشخاص من دول متفرقة من العالم، ضمنهم إفريقيا، منهم الطلبة، ورجال الأعمال أو مستثمرون أو طالبو اللجوء، أو يد عاملة، بالموازاة مع الإقلاع الاقتصادي والتطور الاجتماعي الذي يعرفه المغرب، فأضحى محطة للاستقرار، وهو ما يشكل فخرا للمغاربة.

وتسعى الحملة إلى مكافحة جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص الأفارقة، أو من ذوي لون مختلف، من خلال العودة إلى مضامين الثقافة المغربية وإلى الإرث والسلوك الديني، التي تعكس تعايش المغاربة والمسلمين مع جميع الأجناس والألوان وإلى مكافحة العنصرية.