مهاجرة مغربية ضريرة تزور بلدها لتقاسم تجربتها مع نظرائها

مهاجرة مغربية ضريرة تزور بلدها لتقاسم تجربتها مع نظرائها
حجم الخط:

زارت فدوى الماموني، وهي فتاة ضريرة متفوقة في دراستها، من أبناء الجالية المغربية المقيمة بايطاليا، بلدها، من أجل التعريف بكفاءاتها وتحديها لإعاقتها.

بهدف مشاطرة تجربتها وما تلقنته بإيطاليا مع المكفوفين، خصوصا في مجال التكنولوجيا الحديثة، قالت فدوى إنها تحضر إلى المغرب من أجل تقاسم تجربتها مع نظرائها من المكفوفين المغاربة.

 وأضافت طالبة الترجمة، في لقاء مع “المغربية”، أن المغرب يولي عناية خاصة للكفاءات وللطلبة المتفوقين، سواء داخل المغرب أو خارجه، وأن أملها كان كبيرا السنة الماضية حين تابعت عبر احدى القنوات التلفزيونية المغربية تكريم بعض التلاميذ المتفوقين بالمغرب في البكالوريا، مبرزة أنها حصلت، أيضا، على معدل كبير عند اجتيازها امتحان البكالوريا في ثانوية للترجمة وتعلم اللغات، بمدينة بورفيلو المشهورة بمآثرها التاريخية، وأنها لم تحظ بأي اعتراف في  بلد إقامتها، رغم تفوقها الدراسي، بينما كانت تدرس مع تلاميذ أسوياء، إذ لا توجد بإيطاليا مدارس خاصة بالمكفوفين، ويقتصر التعليم على المدارس العمومية، حتى يتمكن المكفوفون من الاندماج مع غيرهم من التلاميذ.

وأوضحت فدوى الماموني، التي تتقن خمس لغات، أنها تتابع حاليا دراستها في جامعة “سليمس” للدراسات العليا في الترجمة، وهي جامعة مشهورة معترف بها في جميع الدول الأوروبية، واختارت أن تتخصص في اللغة الألمانية، والترجمة الشفهية الفورية، سيما أنها تتقن الانجليزية، والفرنسية، والإيطالية، والألمانية، واللغة اللاتينية القديمة، التي درستها في الإعدادي والثانوي، مشيرة إلى أنها تصر على متابعة دراستها في هذه الجامعة بهدف الحصول على الماستر في اللغة الالمانية، وأن طموحها كبير في أن تحصل على” منصب عال، لأن المكفوفين في إيطاليا لا يتقلدون مناصب مهمة، بل يشتغلون غالبا في مجال الاتصال”، موضحة أن حضورها في لقاء نظم بمركز للمكفوفين بمدينة بولوينا، شجعها على زيارة المغرب وتقديم المساعدة للمكفوفين من خلال تجربتها في الميدان.