نظمت وزارة الصحة، بشراكة مع جمعية للاسلمى للوقاية وعلاج داء السرطان، ندوة دولية أمس الجمعة بالرباط، حول الأدوية “البيولوجية المماثلة”، شارك فيها خبراء ومختصون مغاربة وأجانب، لتبادل التجارب والخبرات حول هذا النوع من الأدوية الجديدة، التي لا تصنع بالمغرب.
قال البلغيثي العلوي، الكاتب العام لوزارة الصحة، إن “تنظيم الندوة يأتي في إطار الشراكة بين جمعية للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان ووزارة الصحة، وفي إطار السياسة الدوائية الوطنية، التي شهدت قفزة نوعية وانتعاشا ملحوظا خلال السنتين الأخيرتين”، مشيرا إلى أن هذه السياسة الوطنية تحاول سد الخصاص في بعض الأدوية، والانفتاح على نوع جديد من الأدوية، هي الأدوية “البيولوجية المماثلة”، التي لا تصنع في المغرب، مشيرا إلى تصنيع “حوالي 70 في المائة من الأدوية التي يحتاجها المغرب، لكن لا نتوفر على هذا النوع الجديد من الأدوية”.
وأضاف البلغيثي، في تصريح للصحافة على هامش اللقاء، أن النقاش سيفتح حول هذا النوع الجديد من الأدوية، التي ثمنها أقل من الأدوية العادية، موضحا أنه يمكن لهذا الدواء الجديد أن يدفع المغرب إلى الحصول على تموقع مهم في صناعة الأدوية سواء في الداخل، أو بالنسبة لدول أخرى في الخارج.
وأضاف أنه، في حال عرف هذا الدواء الجديد تطورا، فإنه سيكمن المواطن المغربي من الولوج إلى الأدوية المرتفعة السعر بثمن منخفض.
وحول الفرق بين الأدوية “البيولوجية المماثلة” والأدوية الجنيسة، أوضح البلغيثي أن الأدوية الجديدة أصلها بيولوجي، لكنها تأتي عن طريق “بيو-تكنولوجي”، وهي معقدة أكثر وثمنها أقل.
وأضاف أن اللقاء سيصدر توصيات مهمة، من بينها وضع لجنة وطنية ستستمر في التفكير والبحث في الموضوع، وتوسيع الشراكة من أجل تطوير هذا النوع من الأدوية بالمغرب. وأشار إلى أن هناك مجموعة من المشاريع مبرمجة للاشتغال عليها، سيعلن عنها في وقتها.
من جهته، أوضح يحيى شراح، أستاذ الدوائيات في كلية الطب والصيدلة بالرباط، في تصريح لـ”المغربية”، أن الهدف من هذه الندوة هو تبادل الخبرات والتجارب مع الدول الأخرى حول كيفية وضع التدابير الخاصة بالأدوية “البيولوجية المماثلة” الجديدة، التي تستعمل بشكل أكبر في أمراض السرطان، وكيفية مراقبتها وتقديمها للمرضى، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأدوية لا يشبه الأدوية العادية، ما يتطلب مواكبة ومراقبة مستمرة، تفاديا للأعراض الجانبية المحتملة. وأضاف أن الوقت حان لإخراج نص قانون يقنن هذا المنتوج الجديد.
