أبرزت مختلف التدخلات خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السابع حول “الرقمنة والتنمية المستدامة بالدول العربية، الفرص واستشراف المستقبل”، الذي انطلقت أشغاله، الجمعة، بمركز الندوات التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، أهمية التنمية المستدامة والعصر الرقمي في تعزيز النسيج الأكاديمي وإسهامهما الكبير في تطوير الاقتصاد وتشجيع وتطوير النقاش العلمي.
وأكد المتدخلون في هذا المؤتمر، المنظم تحت إشراف جامعة القاضي عياض بشراكة مع اتحاد الجامعات العربية وعدد من المؤسسات والمراكز والمختبرات العلمية، على الأهمية البالغة التي تكتسيها الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في مجال التنمية المستدامة، باعتبارها قوة دافعة لتحقيق نمو مبتكر وشامل ومستدام.
وفي هدا الإطار، أوضح عبد الكريم الطالب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، ونائب رئيس المؤتمر، الأهمية التي تكتسيها الرقمنة على الصعيدين الوطني والدولي ودورها في تعزيز والنهوض بالبحث العلمي في جميع المجالات، مستعرضا في السياق ذاته التطور الذي شهده المغرب في هذا المجال.
وأكد الطالب أن جائحة كوفيد -19 شكلت مناسبة لتطوير وتعزيز الرقمنة على عدة أصعدة، مشددا على ضرورة تطوير الرقمنة بشكل أكبر لمسايرة العصر الرقمي ومتطلبات الذكاء الاصطناعي الذي يجب أن يتم استغلاله بشكل أفضل.
من جانبه، توقف عمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو، عند أهمية التنمية المستدامة باعتبارها قضية جوهرية بالنسبة للأفراد والمجتمعات والمؤسسات، لاسيما في ظل التحول الرقمي واتساع أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال العلمي والبحثي مما يدفع الجامعات والمؤسسات إلى القيام بدور التوعية اللازمة للمجتمع والارتقاء بمستوى البحت العلمي العربي وتعزيز مكانته بين دول العالم وتطوير الجامعة.
بدوره، أكد محمد محروك في كلمة ألقاها باسم شعب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض، أن موضوع هذا اللقاء العلمي يكتسي راهنية وأهمية قصوى، مشيرا إلى أن انفتاح جامعة القاضي عياض على تخصصات متعددة وعلى باحتين دو كفاءات عالية وتجارب دولية مقارنة، وذلك من أجل مواكبة ورش الإصلاح والنموذج التنموي الجديد الذي انخرطت فيه المملكة المغربية لتنزيل مشروع التحول الرقمي المستمد من المرجعية المتمثلة في التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلص محروك إلى أن الجامعة واعتبارا منها بدور التحول الرقمي في تحقيق أية تنمية، عملت على تبني مقاربة تشاركية مع كل الفاعلين المهتمين بهذا المجال سعيا إلى تجويد هذا المشروع الكبير وملائمته مع انتظار كافة القطاعات المنتجة.
وأفادت السعدية مجيدي في كلمة ألقتها باسم مختبرات الأبحات والدراسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض، أن ردم الفجوة التي احدتتها الرقمنة لايكون إلا من خلال تدخلات كل الفاعلين في مختلف المجالات وفي مقدمتها المجالين القانوني والتشريعي، مشيرة إلى الاستيراتيجية الرقمية التي اعتمدها المغرب وضمنها الأهداف التي تخول له تسريع تحوله الرقمي وتحسين موقعه الإقليمي في المنطقة العربية، مهمتها الاساسية إنجاح تطبيق محاور إستراتيجية المغرب الرقمي.
ويهدف هذا المؤتمر العلمي، الذي تشارك فيه أكثر من 12 دولة عربية، إلى رصد احدث استراتيجيات الدول العربية في مجال التنمية المستدامة في ظل التحول الرقمي ، والكشف عن أحدث التوجهات الجديدة في الحقبة الرقمية، مع كيفية الاستفادة من الفرص الجديدة للرقمنة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، بالإضافة إلى إنتاج أفكار أصيلة قادرة على استشراف المستقبل للرقمنة والتنمية المستدامة ومناقشة القضايا التي تواجه الرقمنة والتنمية المستدامة.
