رفضت لجنة تلقي الترشيحات بمقر مجلس مقاطعة المدينة إحدى المقاطعات الخمسة المكونة لوحدة مدينة مراكش، أمس الأربعاء، ترشيح حميد الشهواني كوكيل للائحة حزب الإتحاد الدستوري للانتخابات الجماعية المقرر تنظيمها في الثامن من شهر شتنبر المقبل.
واضطر مرشحو حزب الإتحاد الدستوري إلى الاستعانة بمفوض قضائي من أجل إثبات رفض السلطات تلقي ملف ترشيحهم، قبل رفع دعوى قضائية لدى رئيس المحكمة الإدارية من أجل الطعن في قرار اللجنة المكلفة بتلقي الترشيحات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن وكيل لائحة الإتحاد الدستوري للانتخابات الجماعية بمقاطعة مراكش المدينة، توجه يوم الثلاثاء الماضي، قبل اليوم الأخير المخصص لإيداع الترشيحات، من أجل وضع ترشيح لائحته، وبعد تفحص الوثائق المطلوبة لكل مرشح، اتصلت اللجنة المكلفة بالمترشحين ضمن اللائحة وأخبرتهم برفض ترشح وكيلهم بالنظر إلى فقدانه للأهلية الانتخابية جراء إدانته بسنة حبسا موقوفة التنفيذ في ملف يتعلق بـ”اختلاس أموال سوق الجملة للخضر والفواكه بمراكش”، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض.
وأضافت المصادر نفسها، أن المترشحين بلائحة حزب الإتحاد الدستوري، قرروا تغيير الشهواني بوكيل آخر، قبل أن يتوجهوا صباح اليوم الأخير المخصص لإيداع الترشيحات إلى مركز إيداع الترشيحات بمقاطعة مراكش المدينة، لكن عند تفحص الوثائق المطلوبة لكل مرشح، اكتشفت اللجنة المكلفة غياب شهادة عدم السوابق من ملف إحدى المرشحات، ما اضطرهم إلى البحث عن مرشحة أخرى مكتملة الوثائق، قبل أن يجري إخبارهم بأن البرنامج الخاص بتلقي الترشيحات تم إغلاقه بعد انتهاء أجل الإيداع.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن اللجنة المكلفة بتلقي الترشيحات رفضت الملف، ما دفع بوكيل اللائحة إلى الاحتجاج على الأمر، خاصة وأن تقديمه للملف كان في آخر ساعة من الوقت المخصص لإيداع الترشيحات، مشيرة إلى أنه لم يبق أمامه الوقت لتدارك الأمر.
واستنادا إلى مصدر قانوني، فإن حميد الشهواني وكيل لائحة الاتحاد الدستوري للانتخابات الجماعية بمقاطعة مراكش المدينة، أصبح فاقدا للأهلية الانتخابية بعد إدانته بعقوبة حبسية مع إيقاف التنفيذ لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر بمقتضى حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به في الملف المتعلق بـ”اختلاس أموال سوق الجملة للخضر والفواكه بمراكش”، والذي أدين فيه إلى جانب 12 موظفا جماعيا بسنة سجنا موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم، فيما تمت تبرئة 11 متهما آخرين، بعدما كانوا متابعين جميعا في حالة سراح، بتهم تتعلق بـ “اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، تزوير أوراق رسمية، إخفاء وثائق من شأنها تسهيل البحث في جنايات، و الغدر”.
