ينظم اتحاد العمل النسائي ندوة صحفية يوم الخميس المقبل، بالرباط، وذلك في إطار حملته الوطنية الثانية من أجل “تغيير جدري وشامل لمدونة الأسرة” تحت شعار” من أجل قانون أسري يضمن الملاءمة والمساواة”، وذلك عبر برنامج شامل للتحسيس والتعبئة والترافع.
وأفاد بلاغ للاتحاد توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منه، أن هذا البرنامج يهدف إلى “الوقوف على مكامن القصور في مدونة الأسرة، سواء على مستوى النصوص أو على مستوى التطبيق بعد مرور 18 سنة على صدورها”، مضيفا أن ذلك جاء “بناء على مضامين مذكرته بشأن تغيير المدونة وعلى عمله الميداني اليومي مع النساء والفتيات الواردات على مراكز النجدة الاثني عشر على المستوى الوطني، ومركز الإيواء ومن خلال تقاريره السنوية حول أشكال العنف الممارس عليهن، ومن خلال جلسات الاستماع التي ينظمها سنويا في إطار محاكم النساء الرمزية”.
ويسجل المصدر ذاته أن مدونة الأسرة “لازالت تتضمن نصوصا تمييزية تكرس التراتبية في العلاقة بين الزوجين، والحيف والعنف ضد النساء والفتيات، وتؤدي إلى انتهاك حقوقهن الأساسية وتفقيرهن وعدم شعورهن بالأمان، خاصة ما يتعلق بالزواج، وتزويج الطفلات، والطلاق، والولاية الشرعية على الأبناء، والنفقة، وثبوت الزوجية، واقتسام الممتلكات المتراكمة أثناء الحياة الزوجية، والحضانة، والنسب، وتعدد الزوجات والإرث”.
ونبه اتحاد العمل النسائي إلى “أن مدونة الأسرة بصيغتها الحالية لم تعد تستجيب لا للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولا للدور المحوري الذي أصبحت تلعبه النساء في تدبير الأسر وإعالتها، ولا للسياق السياسي والدستوري، ولا للالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب”.
كما طالب الاتحاد “باعتماد الزامية عقد تدبير ممتلكات الأسرة واشتراطه ضمن الوثائق اللازمة لملف الزواج، والتنصيص صراحة على اعتبار دور العمل المنزلي وتربية الأطفال في تقويم مساهمة النساء”.
ودعا الاتحاد في البلاغ ذاته إلى “مراجعة شاملة للمواد المتعلقة بالنفقة وواجب الحضانة وتكاليف سكن المحضون بما يجعلها تضمن بفعالية حق المرأة والمحضون في السكن اللائق والحياة الكريمة وفي الحفاظ على نفس مستوى العيش والدراسة”.
وأكد الاتحاد على “ضرورة احداث محاكم مستقلة خاصة بالأسرة وتكوين القضاة وكل الفاعلين المهنيين على المقاربة الحقوقية وعلى ثقافة المساواة وتزويد المحاكم بالخبرات اللازمة”.
لمياء اوزيون
