المئات من المستخدمين يهددهم “التشرد” بعد إغلاق مؤسسة سياحية بإقليم الحوز

المئات من المستخدمين يهددهم "التشرد" بعد إغلاق مؤسسة سياحية بإقليم الحوز
حجم الخط:

وجد المئات من العاملات والعمال بمؤسسة سياحية بتراب جماعة تمصلوحت باقليم الحوز، أنفسهم عرضة للتشرد بمعية أسرهم بعد قرار ولاية جهة مراكش آسفي القاضي بإغلاق المؤسسة السياحية في وجه المستخدمين والزبناء، على خلفية تنظيم نشاط ترفيهي بالمسبح الرئيسي للمؤسسة، وذلك بسبب خرق تدابير السلامة الصحية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

 هذا القرار دفع مستخدمي المؤسسة السياحية إلى مراسلة كل من عامل اقليم الحوز، ووالي جهة مراكش أسفي، يطالبون من خلالها بـ “إعادة النظر في قرار إغلاق مؤسستهم مع تحديد مدته، مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق المستخدمين والعاملات والعمال وأسرهم، خاصة أنهم لم يستأنفوا نشاطهم المهني سوى بعد أزيد من سنة ونصف من التوقف الناجم على عن تداعيات فيروس كورونا المستجد”، حسب ما جاء في المراسلة.

وكانت ولاية جهة مراكش آسفي، قررت فتح بحث قضائي في الموضوع من طرف مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وتفعيل المقتضيات الزجرية الواردة بالمرسوم بقانون رقم 292 . 20 . 2 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.

ووصف عمال ومستخدمي المؤسسة السياحية المذكورة، قرار إغلاق المؤسسة السياحية بـ “القاسي” على الفندق، وعلى العاملين به المهددين بفقدان عملهم، وأيضا على الدولة التي فقدت موردا كبيرا للعملة الصعبة في ظل ظرفية اقتصادية صعبة، أو حتى على المجلس الجماعي لتمصلوحت الذي سيفقد مبلغا كبيرا من الأموال على شكل ضرائب يجري توظيفها لتنمية الجماعة وساكنتها المحلية.

وأوضح مندوب عمال الوحدة السياحية، في اتصال بـ “الصحراء المغربية”، أن أكثر من 500 عائلة مهددة بالتشرد بسبب قرار الإغلاق الذي وصفه بـ “المبهم”، وأن العمال والمستخدمين لا زالوا يجهلون مصيرهم، ومصير عودتهم إلى العمل.

وتساءل عن مصير السياح الأجانب والجالية المغربية التي حجزت بالوحدة السياحية، خاصة وأن الفندق لطالما كان من المساهمين في تقوية وتشجيع السياحة وذلك في احترام تام للتدابير الوقائية والاحترازية ضد الجائحة.

من جانبه، أشار المدير التقني للفندق، إلى أن الفيديوهات التي تم تداولها بمجموعة من المواقع الإلكترونية والصفحات على وسائط التواصل الاجتماعي، ليست كلها لنفس الحفل الصغير الذي نظم في الأساس للأطفال، غير أن مجموعة من الصفحات في وسائل التواصل الاجتماعية نشرت مجموعة من الفيديوهات القديمة لحفلات أخرى، كانت تنظمها الوحدة الفندقية قبل الجائحة.

واستطاعت المؤسسة السياحية المذكورة، استقطاب آلاف السياح البريطانيين، بعدما خصصت 8 رحلات جوية أسبوعيا قادمة من العاصمة لندن ومدينة مانشيتر في اتجاه مدينة مراكش، ما عزز أعداد الوافدين من بريطانيا في اتجاه مراكش، والتي يحتل فيها الزبون الفرنسي والاسباني المراتب الأولى.

وتشغل المؤسسة السياحية، أزيد من 450 عاملا بشكل غير مباشر، خاصة بمحيطها، والذي تحول إلى فضاءات للتسوق بالنسبة لنزلاء هذه الوحدة السياحية منذ افتتاحها سنة 2015، فضلا عن العشرات من الشركات التي تتعامل مع هذه المؤسسة على مستوى التوريدات، الحراسة، النظافة والنقل وغيره.