متخصصون في الأمراض التعفنية يدعون إلى تفعيل الغرامة والحبس ضد المتخلفين عن ارتداء الكمامة

متخصصون في الأمراض التعفنية يدعون إلى تفعيل الغرامة والحبس ضد المتخلفين عن ارتداء الكمامة
حجم الخط:

تحدثت مصادر طبية متخصصة في الأمراض التعفنية والمعدية لـ»الصحراء المغربية» عن استيائها من سلوك اللامبالاة والاستخفاف بالصحة العامة من قبل العديد من المواطنين بسبب عدم ارتدائهم الكمامة بشكل كلي أو الاكتفاء بوضعها تحت الذقن.

 وتتطلب الوضعية مواجهتها بتدابير أكثر صرامة وحزم من خلال تفعيل القرار الحكومي المتخذ منذ شهر يوليوز من سنة 2020، والذي ينص على إلزامية ارتداء الكمامة لأجل التنقل خارج مقر إقامة كل شخص، وفقا لمنطوق الفصل الرابع من مرسوم القانون رقم 2.20.292، الذي رتب عقوبة تتراوح ما بين شهر إلى 3 أشهر وغرامة مالية ما بين 300 إلى 1.300 درهم، أو الجمع بين العقوبتين، تفيد المصادر.

وللاستفسار حول الأهمية التي تكتسيها الكمامة من الناحية الوقائية، أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد كوفيد19، ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، عن أن الارتداء السليم للكمامة إلى جانب غسل وتعقيم اليدين، يسمح بتوفير الحماية وخفض نسبة التقاط عدوى الفيروس إلى 93 في المائة، استنادا إلى نتيجة دراسة علمية بريطانية. ولضمان حماية عالية من كوفيد19 متحوراته وباقي الفيروسات المنتشرة، فإن التوصيات الطبية تفرض تغيير الكمامة على رأس كل أربع ساعات، لتظل محتفظة بنقائها وصلاحية استعمالها، مع الحرص على عدم لمسها باليدين عند الاستعمال والتخلص منها من خلال جر جوانبها على مستوى الأذنين.

وتبعا لذلك، دعا عفيف الأسر المغربية، إلى استحضار المسؤولية الفردية والجماعية، واحترام جميع الوسائل لحماية جميع مكونات المجتمع التي تواجه مصيرا واحدا، ليس ضد الفيروس فحسب، وإنما للمحافظة على مستقبل أمة واحدة.

كما حث الأسر المغربية على حماية الأطفال من الفيروسات التي تستهدف الجهاز التنفسي في هذه الفترة الفصلية من السنة، من خلال ارتدائهم الكمامة ابتداء من 6 سنوات، مع حرص الأقل سنا من ذلك على تنظيف اليدين بشكل منتظم وتعليمهم طريقة العطس السليمة، عبر استعمال عمق الساعد واستعمال المناديل الورقية وحيدة الاستعمال للعطس وتنظيف افرازات الأنف، يضيف عفيف، باعتباره طبيبا للأطفال.

وأبرز عفيف أهمية ارتداء الكمامة، باعتبارها واحدا من لائحة مكونة من أهم وسائل الوقاية الفردية والجماعية ضد فيروس كوفيد19 ومتحوراته الجديدة، إلى جانب التلقيح ضد الوباء، إذ تشهد عملية التعاطي مع عملية التلقيح بطءا ملحوظا، إذ لم يتجاوز عدد الملقحين بالحقنة الثالثة في اليوم الواحد 70 ألف مستفيد مقابل 10 آلاف مستفيد في اليوم الواحد من الحقنة الأولى، خلال 24 ساعة من اليوم الأخير لسنة 2021.

يأتي ذلك بينما يتوفر المغرب على إمكانات لوجستيكية مهمة تسمح بتلقيح 500 ألف شخص في اليوم الواحد إلى جانب توفر حصة كافية من اللقاحات بجميع أنواعها المعتمدة في الحملة الوطنية للتلقيح، يذكر عفيف.