النرويج تعتبر التجربة الديمقراطية للمغرب متقدمة في المنطقة

النرويج تعتبر التجربة الديمقراطية للمغرب متقدمة في المنطقة
حجم الخط:

قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، يوم الجمعة المنصرم، بأوسلو، إن النرويج تعتبر التجربة الديمقراطية للمغرب متقدمة في المنطقة.

أشار اليزمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب سلسلة من المباحثات مع مسؤولين نرويجيين ضمن زيارة ليومين بدعوة من وزارة الخارجية النرويجية، إلى تأكيد هذا البلد الإسكندنافي على ضرورة دعم تجربة المغرب، وتطوير أشكال الشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشكل خاص وفي المجال الحقوقي بشكل عام.

وأضاف اليزمي أن هناك اهتماما كبيرا للنرويج بالسياسة المغربية الجديدة بشأن الهجرة، خصوصا مع المرحلة التي تمر منها أوروبا في معالجتها لهذه الظاهرة، مضيفا أنه تم التأكيد على ضرورة التعاون في مجال التدريب والتكوين على حقوق الإنسان، وتمت مناقشة المنظومة المؤسساتية لحماية حقوق الإنسان ومدى تحقيق الانسجام بها.

وأكد أنه تم التطرق، أيضا، إلى تبادل التجارب الوطنية في محاربة الإرهاب وخطاب الكراهية وتدبير التعدد الديني والثقافي.

وأشار إلى أنه تم عقد لقاءات مع مسؤولين بوزارة الخارجية النرويجية وتقديم شروحات حول الإصلاحات الجارية بالمغرب، وتجربة المجلس في مجال التكوين خاصة مع الاستعداد الجاري لفتح مركز التكوين الوطني لحقوق الإنسان والمواطنة الذي سيستفيد منه الأعضاء والطاقم الإداري للمجلس، وكذا المجتمع المدني المغربي.

كما عقد اليزمي والوفد المرافق له لقاء بمجلس الأخلاقيات لصندوق الثروة النرويجي، الذي من مهامه دراسة مدى احترام المعايير المتعلقة بحقوق الإنسان من قبل الشركات التي يستثمر فيها الصندوق، سواء الشركات النرويجية أو الدولية.

كما تم التطرق إلى ميدان المقاولة وحقوق الإنسان، الذي يهتم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال فريق عمل يشتغل على هذه الإشكالية الجديدة في المجال الحقوقي.

من جهة أخرى، أجرى اليزمي مباحثات مع مسؤولي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالنرويج، وكذا مع مؤسسة الوسيط، تمحورت حول الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، في إطار تحضير المجلس لهذه الآلية عبر التعرف على التجارب الدولية المختلفة في نوع المؤسسة التي تحميها وطرق عملها.

وبمؤسسة “الوسيط من أجل المساواة وضد التمييز” بالنرويج، المكلفة بالدفاع عن المساواة والمناصفة، تمحورت مباحثات اليزمي حول أشكال تحقيق المناصفة ومحاربة التمييز غير المباشر.

أما المباحثات التي جرت مع المركز النرويجي لحقوق الإنسان التابع لجامعة أوسلو، تطرقت لموضوع التدريس الجامعي حول حقوق الإنسان، وسبل الاستفادة من تجربة الطرفين خاصة على مستوى المناهج والبرامج الخاصة ببعض القضايا المختارة.

وبالإضافة إلى ذلك، تم عقد لقاء مع “لجنة هلسنكي” وسبل الاستفادة من تجربتها في الإصلاح المؤسساتي وإصلاح القوانين، وكذا مع نقطة الاتصال الوطنية النرويجية للمبادئ التوجيهية بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المهتمة على الخصوص بدراسة الشكايات ضد الشركات متعددة الجنسيات والعمل على الوساطة وتقديم وجهات نظرها.