أفادت مصادر صيدلانية “الصحراء المغربية”، أن مجموعة من مختبرات صناعة الأمصال واللقاحات، تتسابق لتوفير لقاح مضاد لفيروس “كوفيد 19” في أقرب الآجال، بما يوفر إمكانات توفير علاج وقائي من المرض واحتواء توسع انتشار عدوى الفيروس عبر العالم.
وذكرت المصادر أن، الأسبوع الجاري، يشهد اشتداد حدة التنافس بين المختبرات على البحث وإنتاج اللقاح، ما يعد بتوفير قريب للقاح ضد الفيروس والوقاية من نسب مساهمته في الوفيات عبر العالم.
ويندرج ضمن مؤسسات الصناعة الدوائية، مختبر “موديرنا” الأمريكي، الذي سجل استجابة فعالة وقوية للقاح المقترح من قبله في مرحلته السريرية الأخيرة، نشرت نتائجها من قبل المجلة العلمية الطبية الجديدة.
وبالموازاة مع ذلك، تجري الاستعدادات لإطلاق الاختبار الإكلينيكي على نطاق واسع، نهاية شهر يوليوز الجاري، تضيف المصادر.
ويتعلق الأمر بلقاح يضم السلالة الجينية للفيروس القادرة على حث الجسم على بلورة مضادات جسمية ضد المرض، شبيهة بالمضادات الجسمية التي تشكلت لدى مرضى سابقين بالفيروس، والتي أثبتت استجابة سريعة للمشاركين وتطويرهم بشكل فعال لمضادات جسمية قادرة على مقاومة فيروس “سارس كوف 2″، ترتفع نسبتها مع توالي الخضوع لجرعات إضافية من اللقاح.
ووصفت المصادر الصيدلانية هذا التسابق بالعمل العلمي الذي يكتسي أهمية بالنسبة إلى سكان العالم، بالنظر إلى عدم كفاية إنتاج لقاح واحد لجميع سكان العالم، علما أن منظمة الصحة العالمية أحصت وجود 160 مشروع بحث سار حول الموضوع.
وفي هذا الصدد، تباشر العديد من الدول، حاليا، مفاوضات حول توصلها بكميات من اللقاح، تقدر بملايين الجرعات، ومنها دول الولايات الأميركية ودول الاتحاد الأوربي، وذلك قبل دخول اللقاح مرحلة الإنتاج، الذي يرتقب الشروع في إنتاج تركيبته الفعالة، شهر شتنبر المقبل.
ويطمح المختبر الصيدلي “موديرنا” إلى وضع دفعة أولى مكونة من 500 مليون جرعة، تليها دفعة ثانية مكونة من مليار جرعة، ابتداء من 2021، وفقا لمعطيات التقارير العلمية الدولية، اطلعت عليها المصادر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أبحاث المختبر همت في مرحلتها الأولى متطوعين ما بين 18 و45 سنة، خلصت إلى وجود إمكانية لاعتماد بروتوكولي تمنيعي يخضع خلاله المعنيون بالأمر للحقن على مرحلتين، بمدة تباعد تصل إلى 28 يوما، موازاة مع إجراء أبحاث أخرى حول إمكانية الخضوع لثلاث جرعات متباعدة.
