اشتغل عليه عدد من الأطر والكفاءات..مجلس جماعة مراكش يصادق على تحويل مشروع ديوان الكتبية إلى ساحة جامع الفنا

اشتغل عليه عدد من الأطر والكفاءات..مجلس جماعة مراكش يصادق على تحويل مشروع ديوان الكتبية إلى ساحة جامع الفنا
حجم الخط:

صادق أعضاء المجلس الجماعي لمراكش، الخميس، على تحويل المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية وسط ساحة جامع الفنا القلب النابض لمراكش، إلى متحف لديوان الكتبية، خلال الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر فبراير.

وتضمن جدول أعمال هذه الدورة في جلستها الأولى 10 نقط تمت المصادقة عليها بعد دراستها ومناقشتها، استهلها المجلس بتقديم تقرير إخباري حول أنشطة رئاسة مجلس الجماعة في شأن الأعمال التي تم القيام بها في إطار الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس الجماعي طبقا لمقتضيات المادة 106 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

وتميزت هذه الدورة التي ترأسها محمد العربي بلقايد، بالمصادقة على إلغاء مقرر المجلس الجماعي المتخذ خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر من سنة 2018 القاضي بالمصادقة على اتفاقية شراكة وتعاون حول إحداث متحف ومعرض دائم لمنتوجات الصناعة التقليدية بالمقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية بساحة جامع الفناء، وإلغاء تخصيص البقعة الأرضية الملحقة بالمكتب الصحي الجماعي سابقا “دار البارود” كمقر لمتحف ديوان الكتبية.

ويعد مشروع ديوان الكتبية الذي اشتغل عليه مجموعة من الأطر والكفاءات المراكشية المهتمة بشؤون التراث الثقافي منذ سنة 2008 قبل أن يتم عرضه على أنظار الملك محمد السادس شهر يناير من سنة 2014، من أهم المشاريع الثقافية ضمن أوراش الحاضر المتجددة لمراكش.

وعبر مجموعة من المهتمين بالشأن القافي، عن استيائهم من قرار تحويل مشروع ديوان الكتبية إلى المقر السابق لغرفة الصناعة التقليدية، خصوصا بعد تحديد مكانه بالقرب من مسجد الكتبية وحدائق “المعرفة” المحاذية للموقع الأثري لـ”قصبة الحجر”، مؤكدين أن من بين الأهداف الكامنة وراء هذا الاختيار، هو إحياء حومة الكتبيين التاريخية التي ازدهرت في عصر المرابطين والموحدين، وبالتالي العمل على إعادة إحياء جميع الحرف ذات العلاقة بالكتاب وفنونه الغنية والمتنوعة من ضمنها  الخزانات، محلات الوراقة، أوراش النساخة والخط العربي و أوراش التسفير و التذهيب والزخرفة والخط العربي.

وحسب عبد المنعم أبو الهدى أحد المهتمين بالتراث الثقافي والتاريخي لمدينة مراكش، فإن الأمر لا يتعلق بمشروع عادي يمكن إقامته في أي مكان أو فضاء، بل بمشروع يروم إحياء ذاكرة ثقافية وروحية بفضاء معلوم اسمه حومة الكتبية.

وأشار إلى أن المشروع تمت الموافقة على مضمونه ومكانه سلفا، وأن تغيير مكانه الأصلي يعني قتل المشروع برمته.