بمصادقة مجلس الوزراء برئاسة جلالة الملك محمد السادس، الخميس، على مشروع قانون ـ إطار يتعلق بالحماية الاجتماعية، في أفق تعميم التغطية الاجتماعية لكافة المواطنين والمواطنات، اعتبر العديد من الفاعلين والمهتمين بمجال الحماية الاجتماعية هذا المشروع الملكي بمثابة ورش اجتماعي طموح سيساهم في التخفيف من حدة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، ثمن علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إخراج قانون الإطار للحماية الاجتماعية، وقال إن هذا الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه المجلس الوزاري برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “مشروع ملكي بمثابة ثورة اجتماعية حقيقية، ستمكن من تحسين ظروف عيش جميع المغاربة”، مضيفا أن “أنظمة الحماية الاجتماعية هي السبل الأمثل لتحقيق الحماية الاجتماعية، وكذلك الوقاية من الفقر، والتخفيف من حدته، والقدرة على التكيف، والصمود في مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية في أي مجتمع، من قبيل الصدمة الأخيرة التي نعيشها اليوم على خلفية ظهور جائحة كورونا.” من جهته، أكد محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، أهمية مشروع القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، سيساهم في تحسين ظروف العيش لدى جميع المغاربة عبر توسيع دائرة الاستفادة من خدمات اجتماعية مهمة. وقال محمد الذهبي، في حوار لـ”الصحراء المغربية”، إن مشروع هذا القانون سيكون محفزا للقطاع غير المهيكل من أجل الاستفادة منه، وإن الاتحاد العام للمقاولات والمهن سينظم حملة وطنية بشراكة مع وزارة التجارة من أجل التحسيس بالموضوع لأنه سيعود بالنفع على المغرب والمغاربة. من جانبه، أكد الدكتور عبد الحفيظ ولعلو، رئيس جمعية المبادرة المغربية للوقاية والتغطية الصحية “أن مصادقة المجلس الوزاري على مشروع القانون الإطار لتعميم الحماية الاجتماعية لجميع المغاربة يشكل ثورة اجتماعية هادئة في اتجاه تحسين ظروف عيش المواطنين، وأنه سيفتح آفاقا كبيرة لجميع المغاربة”، مذكرا أن جلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية في خطابي العرش والبرلمان لتعميم الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية لكل المغاربة، مضيفا في تصريح لـ”الصحراء المغربية” أن تعميم التغطية الصحية لأكثر من 22 مليونا من المواطنين والمواطنات ورش مهم، لأن هذه التغطية لا تتجاوز 45 في المائة رغم ما تم إنجازه منذ تفعيلها سنة 2005. وأما الدكتور مولاي سعيد عفيف رئيس الفدرالية الوطنية للصحة، فقال لـ”الصحراء المغربية” إن إصلاح المنظومة الصحية يساهم في تسهيل الولوج إلى العلاجات اجتماعيا ومجاليا، معتبرا أن تعميم التغطية الصحية ورش اجتماعي ملكي يرمي إلى العدالة الاجتماعية، مضيفا أن فكرة المشروع تنبثق في إطار عام تسعى فيه المملكة، تحت التوجيهات الملكية، إلى رفع تحدي التغطية الصحية عبر توسيع التغطية الصحية الأساسية ابتداء من السنة الجارية وإلى غاية نهاية سنة 2022، وتنزيلا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور التي ينص على الحق في الصحة لتحقيق عدالة اجتماعية، ويرمي المشروع إلى تخفيف العبء عن المواطنين في ما يخص تحمل النفقات العلاجية، والتي أكدتها الكلفة الباهظة للتكفل بالمصابين بفيروس كوفيد19، إذ لولا تدخل الدولة عبر مجانية العلاجات، لما استطاعت الفئة العريضة من المواطنين من الالتزام بها، حسب الدكتور عفيف.
