جرى، يومي 6 و7 ماي الجاري بإقليم الحوز، تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ورئاسة النيابة العامة حول مكافحة الهدر المدرسي للوقاية من زواج القاصر، بتنظيم قافلة تحسيسية بمبادرة من المديرية الإقليمية للتربية والتكوين على مدى يومين تحت شعار ” يدا في يد للحد من الهدر المدرسي والوقاية من زواج القاصر”.
وتهدف الاتفاقية المبرمة بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية أساسا إلى محاربة الهدر المدرسي والتقليص من زواج القاصرات، وتنبني على اعتماد مقاربة توعوية تحسيسية من طرف اطر وزارة التربية الوطنية، وإشعار رئاسة النيابة العامة بكل حالات انقطاع عن الدراسة غير مبررة حتى يتأتى لها اجراء أبحاث بخصوصها لمعرفة أسباب الانقطاع وما إذا كان ذلك يدخل في إطار رغبة الآباء في حرمان أبنائهم من التمدرس بهدف التشغيل أو زواج القاصر.
ويشكل الهدر المدرسي أهم المثبطات التي تحول دون تحقيق النظام التعليمي لأهدافه الكبرى، ويكون سببا في هدر الموارد المالية للدولة، كما يؤدي إلى انتشار البطالة والانحراف والتهميش والإقصاء واستغلال الأطفال في سوق العمل وارتفاع نسب زواج القاصر.
وتروم هذه القافلة التحسيسية التي أطرتها اللجنة الإقليمية لتتبع الهدر المدرسي، البحث عن أفضل السبل لتجاوز الإكراهات التي تحول دون التحاق التلاميذ بالمؤسسات التعليمية.
واستهدفت هذه القافلة كل من الثانوية الإعدادية نور أطلس بجماعة تيديلي والثانوية الإعدادية حمان الفطواكي بجماعة تغدوين، والمركب التربوي أغبالو بجماعة ستي فاضمة والثانوية الإعدادية علال الفاسي بجماعة أوريكة، وشارك فيها الأطر المشرفة على هذه المؤسسات والمجموعات المدرسية المرتبطة بها، والأساتذة وممثلي مركز الاستماع والانصات وخلية اليقظة وجمعية آباء وأولياء التلاميذ والجمعيات الناشطة داخل المؤسسات التعليمية المستهدفة.
وحسب أحمد لكريمي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم والتكوين المهني والتعليم العالي مراكش آسفي، فإن الأكاديمية شرعت في تفعيل هذه الاتفاقية من خلال إرساء خلية عمل ستكون أساس فرق العمل التي يقتضيها بلورة وتنفيذ مشروع نموذجي بجهة مراكش آسفي، سيغطي أقاليم مراكش، والحوز، وشيشاوة، والرحامنة، والصويرة، مع تحديد الأحواض المدرسية بشكل تشاركي بكل إقليم مستهدف.
وأوضح لكريمي في اتصال ب”الصحراء المغربية” أنه سيجري التدخل لبلوغ أهداف هدا المشروع من خلال أربعة محاور تتعلق بالإجراءات الوقائية، والإجراءات العلاجية، و التحسيس ودعم القدرات، والتتبع والتقويم.
من جانبه، أكد مصطفى الشتوكي رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة بالمديرية الإقليمية للحوز، أن الهدف من هذه القافلة التحسيسية هو تعزيز الجهود المبذولة من قبل المديرية منذ سنوات للحد من ظاهرة انقطاع التلاميذ عن متابعة دراستهم، خاصة في وسط الفتيات، وذلك لعدة أسباب من بينها بعد المؤسسة والهشاشة وضعف الإمكانيات المادية لدى أسر هذه الفئة من التلاميذ.
وأشار إلى أن ظاهرة الهدر المدرسي شهدت انخفاضا تدريجيا منذ سنوات بفضل الجهود التي تقوم بها المديرية كل سنة لحث التلاميذ المنقطعين عن الدراسة في بداية الموسم الدراسي أو بعده على إعادة التحاقهم مع العمل على إيجاد حلول للمشاكل التي تعترض التلميذ من الذهاب الى المدرسة كتوفير النقل.
