الدكتور عفيف يدعو إلى تعزيز التواصل وتكثيف الوحدات المتنقلة لزيادة مشاركة الشباب في حملة التلقيح ضد كوفيد 19

الدكتور عفيف يدعو إلى تعزيز التواصل وتكثيف الوحدات المتنقلة لزيادة مشاركة الشباب في حملة التلقيح ضد كوفيد 19
حجم الخط:

رغم كل الجهود المبذولة في ما يتعلق بالتواصل والتحسيس والتوعية، مازال التراجع والتباطؤ سيد الموقف في سير عملية التلقيح ضد فيروس كوفيد 19 بالمملكة.

وبدأ هذا التراجع أو التراخي، المسجل أخيرا، يثير القلق لدى المختصين والخبراء الذين حذروا من ذلك وما زالوا يؤكدون على أهمية تلقي التطعيم والتسريع بعملية التلقيح في أفق الاستعداد لموجة وبائية محتملة.

أسئلة وأخرى تطرح بخصوص العامل الرئيسي وراء هذا التراخي وكيفية حل هذه المشكلة، لكن قبل الإجابة عن ذلك لا بد من معرفة من هي الفئة العمرية التي تمتنع عن تلقي اللقاح.

وفي هذا الجانب أشارت مصادر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى أن المشكلة لا تكمن في الفئة العمرية ما بين 12 و17 سنة، واصفة عملية تلقيح هذه الفئة بالناجحة جدا، كاشفة أنه جرى تلقيح أكثر من 92 في المائة من الفئة المستهدفة بالجرعة الأولى للقاح حتى الآن.

في المقابل، حددت مصادرنا، مستويين لعملية الإحجام عن تلقي جرعات اللقاح ضد كوفيد -19، حيث يتعلق المستوى الأول بأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما والذين أظهروا بعض التردد في تلقي الجرعة الثالثة، مؤكدة أنه «حتى الآن، تلقى 27 في المائة فقط من هذه الفئة العمرية الجرعة الثالثة»، وهو أمر مؤسف، تقول المصادر، بالنظر إلى أن هذه الفئة من السكان «هشة وتتطلب جرعة إضافية لتكون قادرة على تقوية مناعتها».

وفي ما يتعلق بالمستوى الثاني، قالت المصادر إن التباطؤ هنا يلاحظ بشكل أساسي لدى الفئة العمرية ما بين 18 و30 سنة «في الواقع، الفئة العمرية ما بين 18 و19 سنة تلقى 66 في المائة منها الجرعة الأولى فقط، وتلقى 53 في المائة الجرعة الثانية»، توضح المصادر. وأضافت «الفئة العمرية ما بين 20 و29 سنة استفاد 75 في المائة منها من الجرعة الأولى للقاح، و63 في المائة استفادوا من الجرعة الثانية».

 

إجراءان فوريان لتعزيز مشاركة الفئة العمرية ما بين 18 و30 سنة

 

في اتصالنا بالدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح المضاد لكوفيد 19، قال إن التراخي الملحوظ في سير عملية التطعيم، خاصة بين الشباب، يهدد بتأخير هدف تحقيق المناعة الجماعية.

وعن السؤال عن الإجراءات التي يجب اتخاذها على الفور للتعامل مع هذا التأخير الملاحظ، أجاب الدكتور مولاي عفيف مشددا على أهمية التعبئة وتكثيف التواصل مع مشاركة الأرقام والمعطيات مع المواطنين لمزيد من التوضيح والتوعية حول أهمية وفائدة التطعيم.

ويعتقد عضو اللجنة العلمية والتقنية، في هذا الإطار، أنه «من الضروري أن نكون أكثر شفافية ووضوحا عند مشاركة أمثلة البلدان الأخرى الأقل تطعيما والتي تسجل حاليا ارتفاعا في الحالات الإيجابية وعدد الوفيات والحالات الموجودة بأقسام الإنعاش».

كما يؤكد الدكتور عفيف على أهمية توسيع نطاق تواجد الوحدات المتنقلة على مستوى الجامعات، مشيرا في هذا الصدد إلى أن «هذا الإجراء انطلق ولكن يجب تعزيزه خاصة خلال هذه الفترة التي تتميز بتباطؤ في حملة التطعيم». من جهة أخرى، يجب الاعتراف بأن التأخير يرجع أيضا إلى المرونة والتراخي في تطبيق تدابير وإجراءات إلزامية الإدلاء بجواز التلقيح المحددة سلفا في عدة أماكن التي ترتادها الفئة المذكورة.

وشدد الدكتور عفيف مرة أخرى على أن «إلزامية جواز التلقيح هي لحماية المغاربة خاصة ضد موجة وبائية جديدة محتملة»، مؤكدا على أهمية «خلق مناخ من الثقة بين المواطنين وتذكيرهم بأن التطعيم يقلل من مخاطر الإصابة بأشكال خطيرة من المرض والتي يحتمل أن تؤدي إلى الوفاة».