الدكتور سعيد عفيف يدعو أطر التعليم إلى تلقي الجرعة الثالثة
نورالدين عكوري: رغم أرقام تلقيح التلاميذ المطمئنة يجب الاستـمرار في احترام التدابير الاحترازية بالمدارس.
تجري وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دراسة حول انتشار عدوى «كوفيد 19» داخل المدارس.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية والتقنية للقاح المضاد لكوفيد، أن العديد من المدارس بالمملكة شرعت في إخضاع التلاميذ إلى إجراء اختبارات الـ «بي سي آرPCR «.
وأفاد عفيف، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن الدراسة ستمكن من التحقق من تأثير فيروس كورونا على التلاميذ، في ظل السير السلس لعملية تلقيح الفئة العمرية، التي تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، مبرزا أن المغرب، وبناء على نتائج الدراسة «سيكون قادرا على اتخاذ القرارات اللازمة لمزيد من الحماية للتلاميذ وأطر التعليم».
وبالحديث أكثر عن الدراسة، قال عفيف إنها النسخة الثانية، حيث سبق أن أجرى المغرب الدراسة الأولى خلال الموسم الدراسي 2020-2021، مشيرا إلى أن النتائج كانت مهمة، ذلك أنه «من بين 30 ألف تلميذ خضعوا لاختبار الكشف عن كوفيد، تبين أن انتشار العدوى كان بـ 2 في المائة مقابل 4 في المائة في فرنسا». وهذا يعني، حسب عفيف، أنه «خلال العام الماضي جرت فصول الدراسة وفقا للإجراءات الاحترازية».
من جهة أخرى، دعا الدكتور عفيف الأساتذة الذين لم يتلقوا بعد جرعتهم الثالثة إلى الإسراع بالتوجه إلى مراكز التلقيح من أجل حماية أنفسهم وحماية التلاميذ بالمدارس»، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن «يسمح بمواصلة العام الدراسي بشكل حضوري، تفاديا لأي انتشار وبائي محتمل، في ظل سياق عالمي يتميز بظهور متحور جديد يسبب موجة من الذعر في العالم».
وفي السياق ذاته، دعت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، إلى حماية أفضل للأطفال «كونهم الفئة العمرية الأكثر تضررا وتجنبا لأي إغلاق مجدد لفصول الدراسة وعودة التعليم عن بعد». وهو ما نصح به أيضا الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة، داعيا إلى تعزيز اختبارات الكشف عن كوفيد وكذا تطعيم التلاميذ داخل المدارس.
من جانبه، أعلن نورالدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء التلاميذ بالمغرب، أنه يمكن القول «جرى تحقيق المناعة الجماعية داخل المؤسسات التعليمية التي يدرس بها التلاميذ والتلميذات من الفئة العمرية من 11 – 17 سنة». وأوضح في تصريح مماثل أن «نسبة كبيرة من التلاميذ تلقوا جرعتي اللقاح ضد كوفيد، وأن المناعة الجماعية وصلت داخل هذه المؤسسات التعليمية ما بين 80 و84 في المائة».
ورغم الأرقام «المطمئنة»، التي كشف عنها، سجل عكوري بالمقابل، وجود تراخ في تطبيق البروتوكول الصحي، واحترام التدابير الصحية الاحترازية كارتداء الكمامات الواقية والتباعد الجسدي داخل المؤسسات التعليمية، لافتا إلى أن جمعيات الآباء «تطالب دوما الإدارة التربوية وأطر التدريس، وأيضا الوزارة الوصية بالاستمرار في تطبيق البروتوكول الصحي والإجراءات التدبيرية على صعيد المؤسسات التعليمية».
وشدد قائلا «في إطار أدوارنا المحدودة، نطالب دائما باحترام البروتوكول الصحي داخل المؤسسات التعليمية، وإن لجأت الوزارة الوصية والسلطات المعنية إلى العودة إلى تشديد هذه الإجراءات، فإننا كجمعيات الآباء سنساند القرار حفاظا على صحة التلاميذ وحماية المحيط التعليمي». يذكر أن حملة تلقيح التلاميذ من الفئة العمرية بين 12 و17 سنة في المغرب، تحقق نتائج ناجحة، فحتى الآن يوجد مليونان و600 ألف تلميذ تلقوا اللقاح، أي ما يعادل 92 في المائة من الفئة المستهدفة. وفي ما يتعلق بتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و11 سنة، فلم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن.
