رفع اليقظة الجينومية والرصد الوبائي لكوفيد 19 بالمعابر الحدودية للمملكة

رفع اليقظة الجينومية والرصد الوبائي لكوفيد 19 بالمعابر الحدودية للمملكة
حجم الخط:

ذكرت مصادر “الصحراء المغربية” أن السلطات الصحية المغربية تواصل أعمال اليقظة الجينومية لرصد المتحورات المنتشرة على الصعيد الوطني لاتخاذ الإجراءات الوبائية اللازمة، لا سيما على خلفية الإجراءات الوبائية لانتشار فيروس كوفيد19 في الصين، حيث لجأت سلطاتها إلى فرض الحجر الصحي على ملايين من السكان داخل العدد من المدن، لاحتواء توسع البؤر الوبائية بعد ظهور حالات جديدة للإصابة بمتحوري “أوميكرون و”دلتا”.

وتبعا لذلك، منعت السلطات الصينية الخروج أو الدخول من المدن دون إجراء اختبارات للكشف لمدة لا تزيد عن 48 ساعة مع تقوية عملية الكشف المبكر الجماعية واعتماد المراقبة الوبائية باستعمال أنظمة معلوماتية لتعقب حركة السكان إلى جانب إغلاق مجموعة من المؤسسات التعليمية والفضاءات العمومية، في إطار تدبير داخلي ترمي من خلاله الصين إلى تحقيق 0 حالة في بلدها، دون وجود أي توصيات مستجدة من المنظمة العالمية للصحة، وفقا لما أوضحته مصادر “الصحراء المغربية”.
وفي هذا الصدد، قال البروفيسور المصطفى الفاهيم، مسؤول المنصة الجينومية بالمركز الوطني للبحث العلمي بالرباط لـ”الصحراء المغربية”، إن المغرب يواصل عملية الرصد الجينومي بالنظر إلى وجود معطيات وبائية مثيرة للقلق، لتعلق الأمر بوضعية وبائية في الصين تهم موجة خاصة بحمل المصابين للمتحور “ديلتاكرون”، الذي يجمع في الآن نفسه بين سلالة “أوميكرون” و”دلتا”، التي أصيبت بها 15 حالة على الصعيد العالمي، وفقا للمعطيات المسجلة عالميا، إلى غاية كتابة هذه الأسطر.
ووفقا لذلك، تعمل المنصة الجينومية على استثمار الهبوط الملحوظ في عدد الحالات الإيجابية لفيروس كوفيد19 في المغرب، لإخضاع مجموع العينات الإيجابية لعملية الرصد الجينومي للتعرف على أنواع المتحورات المنشرة دوليا، بما فيها “ديلتاكرون” والمتحور الفرعي لأوميكرون نوع BA2، لا سيما لدى المسافرين القادمين من الخارج، وتحديدا من الدول التي تعرف نسب أكبر من انتشار هذه الطفرات الفرعية.
ويأتي ذلك أخذا بعين الاعتبار أن المتحور الفرعي لأوميكرون، نوع BA2، الأكثر انتشارا في دول العالم، لا سيما على مستوى القارة الأوروبية، حيث تجاوزت نسبة انتشاره 88 في المائة، وحيث أصبح الأكثر إثارة للانتباه، بعد أن بدأ يأخذ منحنى مرتفعا، وحيث أغلب الرحلات المتبادلة من وإلى المغرب، رغم قلة حالات انتشار المتحور الفرعي BA2 في المغرب مقارنة بنوع BA1 ، بناء على نتائج الاشتغال على بعض العينات بشراكة ما بين المنصة الجينومية والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدارالبيضاء، يوضح الفاهيم.
وتجري عملية اليقظة، أيضا، في سياق تشهد فيه مجموعة من الدول الأوروبية حالة من الارتفاع الملحوظ في عدد الإصابات اليومية، في سياق يجري فيه اتخاذ إجراءات إلغاء الاستعمال الاجباري للكمامات والجواز الصحي، بينما سجلت العديد من دول أوروبا ارتفاعا في عدد الحالات الإيجابية فيها، ما بين 21 في المائة إلى 80 في المائة، خلال الأسبوع المنصرم، ضمنها فرنسا، الدانمارك، ألمانيا، بلجيكا، أيطاليا، تضيف المصادر.
من جهتها، تحدثت مصادر طبية متتبعة لشأن البروتوكول الصحي الخاص بالمسافرين القادمين من الخارج، قائلة “إن المغرب يتابع دائما التطورات الوبائية العالمية الخاصة بانتشار كوفيد19، دون أن يكون ذلك حكرا على بلد معين، مبينا أن ما يحدث في الصين حاليا، هو أمر داخلي وسيادي بالبلد، وبالتالي لم يستدع إحداث أي تغيير على البروتوكول الصحي لمراقبة المسافرين، اللهم استمرار السلطات الصحية في أخذ الحيطة والحذر عبر الانتباه إلى مدى وجود علامات أو أعراض مرضية لدى بعض المسافرين.
وأكدت المصادر نفسها أن المغرب يعتمد بروتوكولا صحيا يعد الأكثر صرامة، إلى حدود الآن، حيث يجري الاستمرار في إجبارية الإدلاء بجواز السفر والتحليل السلبي PCR عن الحمض النووي للفيروس، وهو ما يقوي الوقاية من أي خطر وبائي محتمل من حركة المسافرين عبر الحدود، في سياق دولي، بدأ تنهج فيه مجموعة من الدول تخفيفا على مستوى الشروط لارتياد بلدانها، بما فيها إلغاء جواز التلقيح.