رفض مركز طبي بالحي المحمدي بالدارالبيضاء، أخيرا، استقبال الطفلة فاطمة الزهراء البالغة من العمر خمس سنوات، التي كانت تعاني من مضاعفات أحد التطعيمات الموصى بأخذها في هذه السن، واشترط على والدتها الإدلاء بوثيقة تثبت تلقيها الجرعة الثالثة للكشف على ابنتها.
وقال محمد والد فاطمة الزهراء إن طفلته عانت من انتفاخ وألم شديدين على مستوى ذراعها لمدة خمسة آيام من تلقيها حقنة اللقاح الخاص بالأطفال بالمستوصف المذكور، مضيفا في حديث لـ»الصحراء المغربية»، أن زوجته اصطحبت ابنتهما وعادت إلى المستوصف ذاته من أجل عرضها على الطبيب المسؤول للكشف عن أسباب استمرار الانتفاخ والألم الذي أرق بالهما وجعل ابنتهما لا تكف عن البكاء والصراخ. وتابع المتحدث ذاته، أن القائمين على المستوصف الذي تم تحويل أنشطته إلى فضاء للشباب بحي المحمدي، منعوا زوجته وطفلتهما من الدخول بدعوى عدم تلقيها الجرعة الثالثة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد.
وأكد محمد أنه في الوقت الذي أصر على ولوج المصلحة الطبية وعرض ابنته على الطبيب المشرف، قام أحد القياد بالتدخل بطريقة تعسفية وطرده وزوجته وطفلتهما الصغيرة ومنعهم من رؤية الطبيب، متسائلا في هذا الصدد عن علاقة حق ابنته في التطبيب والعلاج خاصة وتلقي والدتها الجرعة المعززة من اللقاح، وأعرب عن امتعاضه وغضبه الشديدين من المعاملة التي تلقاها وأسرته من قبل القائمين على المؤسسة الصحية المذكورة. وفي السياق ذاته، أكد محمد شمسي، محام بالدار البيضاء، أن منع المواطنين من ولوج المؤسسات الصحية لتلقي العلاجات الإسعافية والضرورية جريمة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مشيرا إلى أنه من المفروض على المسؤول الصحي توفير الصحة والسلامة لكافة المواطنين.
وقال في تصريح لـ»الصحراء المغربية» إن «المستوصف المذكور أخل بكل الأعراف والمواثيق الدولية وحق المواطن في العلاج والتطبيب خاصة الأطفال»، مضيفا أن الأمر يتطلب تقديم المساعدة للطفلة التي تعاني من الألم بدلا من ربط صحتها بتلقيح والدتها وتعريضها للخطر ولمضاعفات ربما تكون خطيرة. من جهة ثانية، أشار المصدر ذاته إلى أنه اذا ثبت أن سبب الانتفاخ والألم الحقنة أو المادة التي يحتوي عليها اللقاح تحتاج الطفلة الى رعاية طبية آنية ونقلها إلى مستشفى آخر إذا اقتضى الأمر، لا التملص من تحمل المسؤولية ووضع شروط لولوج المؤسسة الصحية، ما يمثل جريمة يعاقب عليها القانون والمتعلقة بعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
كما اعتبر المحامي بهيئة العاصمة الاقتصادية أن مثل هذه المواقف تعكس صورة سلبية للقاحات عامة والتطعيمات المضادة لفيروس كوفيد-19 خاصة أن الجهات المختصة تقوم بالتخلي عن المواطنين في حالة ظهور آثار جانبية للتطعيمات، ما سيؤدي إلى عزوفهم على تلقي اللقاحات التي أثبتت فعاليتها للحد من العديد من الأمراض المستعصية.
أسماء إزووان
