حملة وطنية للتحسيس بأهمية التبرع بالأعضاء

(أرشيف)
حجم الخط:

أطلقت جمعية “كلي” حملة تحسيس لفتح نقاش وطني حول التبرع بالأعضاء، ترمي إلى الرفع من نسبة التبرع للمساهمة في خفض نسب الوفيات الناتجة عن عدم الاستفادة من عمليات زرع الأعضاء، خصوصا الكلي والكبد والقلب.

تستهل هذه الحملة الوطنية بالتسجيل في سجل التبرع الوطني في المحكمة الابتدائية اليوم الجمعة، حيث يمكن لأناس آخرين تسجيل موافقتهم على التبرع بأعضائهم بعد الوفاة، وإعطاء إشارة إلى قدرة الإنسان على انقاذ حياة أناس بعد لحظات من مغادرته الحياة.

يصاحب ذلك الإعداد لمناظرة في الموضوع، تشارك فيها عائلات المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الأعضاء، وممثلون عن المجتمع المدني، وفاعلون في قطاع الصحة.

وتأتي هذه الحملة أمام ضعف وعي المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء، حسب ما عبرت عنه أمال بورقية، رئيسة جمعية “كلي”، في ندوة صحفية نظمت أول أمس الأربعاء بالدارالبيضاء، للإعلان عن تفاصيل الحملة.

وأوضحت بورقية أن الحملة تسعى إلى انخراط جميع فعاليات المجتمع لاتخاذ التدابير الكفيلة بتحسين العلاجات، وجودة حياة المرضى، من خلال التشجيع على التبرع بالأعضاء وزراعتها كوسيلة علاجية ناجعة، تساهم في خفض الوفيات جراء المرض.

وتركز أشغال الحملة على تحسيس عموم المواطنين والمسؤولين والوزارات المعنية بالموضوع، لتوفير أرضية اشتغال تتيح رفع إقبال المغاربة على التبرع بالأعضاء لإنقاذ مرضى آخرين، وطمأنة عموم المواطنين حول خطوة التبرع بالأعضاء، والاستماع إلى مخاوفهم وأفكارهم، التي تجعلهم متحفظين في الاقبال على التبرع.

وأبرز النقاش أن العديد من الأعضاء الحيوية تضيع سدى بالمغرب بفعل كثرة حوادث السير سنويا، بينما يمكن التبرع بها لفائدة مصابين بالعديد من الأمراض.

وذكرت بورقية أن المغرب يحتاج إلى نقلة مهمة في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها، بهدف بلوغ مرحلة من الاكتفاء الذاتي منها، وعدم اللجوء إلى الاستيراد، سيما أن عددا من المغاربة يستفيدون من زراعة القرنية المستوردة من الخارج، خصوصا من أمريكا.

    وأوضحت أن مجال التبرع بالأعضاء يواجه بصعوبة الحصول على موافقة المتبرع المحتمل وعائلته ومحيطه، بسبب غياب المعلومة لديهم، أو توفرهم على معلومات خاطئة أو معتقدات مجانبة للوقائع الحقيقية، مشيرة إلى أهمية تحسيس مهنيي الصحة للمساهمة في شرح شروط التبرع بالأعضاء ومصاحبة العائلات في اختيارهم.

يشار إلى أن الحملة تنظم تحت شعار “لا أحد بمنأى عن الحاجة للاستفادة من التبرع.. جميعنا معنيون”، وتهدف إلى تحسيس المواطنين أن في إمكانهم إنقاذ حياة مواطنين آخرين، على اعتبار أن التبرع بالأعضاء خطوة انسانية ومواطناتية، تراعى فيها سرية معلومات المتبرع والمستفيد من الأعضاء المتبرع بها.

وتسعى مبادرة إطلاق هذه العريضة إلى تطوير زراعة الأعضاء والتبرع بها، أمام الحاجة إلى تطوير والتزام حقيقي من المجتمع، وفتح نقاش وطني حول زراعة الأعضاء.