احتجاج لشغيلة جمعية الأطفال مرضى القلب بالبيضاء على تأخر الأجور

احتجاج لشغيلة جمعية الأطفال مرضى القلب بالبيضاء على تأخر الأجور
حجم الخط:

نظمت شغيلة “الجمعية الخيرية لعلاج أمراض القلب عند الأطفال” بالدارالبيضاء وقفة احتجاج، صباح أول أمس الخميس، لمطالبة إدارة الجمعية بصرف مستحقاتهم الشهرية، بعد مرور 4 أشهر على عدم توصلهم بها، حسب ما ذكره عصام الغزواني، الكاتب العام لعمال ومستخدمي شغيلة الجمعية.

قال الغزواني، في تصريح لـ”المغربية”، إن “إدارة الجمعية لم تف بوعدها، يوم الأربعاء المنصرم، بصرف متأخرات أجور الموظفين”. وأضاف أن الموظفين المتضررين يطالبون بصرف تعويض عن التأخر الحاصل في صرف أجورهم الشهرية، لرفع الضرر الحاصل لهم.

من جهته، نفى سعيد جنان، رئيس الجمعية، هذا الأمر، مؤكدا، في تصريح لـ”المغربية”، أن المؤسسة البنكية توصلت بأجور الموظفين لوضعها في حساباتهم، واستدل على ذلك بنسخة من المعاملة البنكية وبرسالة رفعت إلى الكتابة العامة للاتحاد المغربي للشغل، تبعا لانتماء المكتب النقابي لهذه النقابة.

وأبرز جنان أنه تحمل عبء الاقتراض لتوفير السيولة المالية لصرف أجور الموظفين، مشيرا إلى أن كلفة الأجور تصل إلى 114 مليون سنتيم، وأن ذلك “تسبب في إرهاق مالية الجمعية، في غياب موارد تدعمها”.

ودعا جنان الموظفين إلى “التحلي بالصبر، والاستمرار في شعورهم بالمسؤولية تجاه الجمعية، التي تقدم خدمات صحية للأطفال الفقراء المصابين بأمراض القلب في المغرب”.

وذكر عصام الغزواني أن الموظفين المتضررين يشكون أيضا، عدم أداء اشتراكاتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتلك المتعلقة بالتغطية الصحية الأساسية، في حين يجري خصم نسبة اشتراكهم الشهرية من أجورهم، كما هو مشار إليه في ورقة أدائهم.

وأفاد الغزواني أن الجمعية مازالت تفتح أبوابها لاستقبال المرضى، دون إجراء أي عملية جراحية، مبينا أن “الموظفين يشكون ممارسة ضغوطات نفسية موازاة مع حركتهم المطلبية لتسوية وضعيتهم القانونية والمالية داخل الجمعية”.

وأضاف أن مستخدمي الجمعية يطالبون بفتح حوار حول القضايا والمشاكل التي يعانونها، مع توضيح أسباب الوضعية المالية التي بلغوها، ويرون أن الجمعية كانت تتوفر على عائدات مالية من قيمة العمليات الجراحية التي كانت تجريها.

من جهته، ربط جنان، رئيس الجمعية، التأخر في أداء أجور موظفيها بالصعوبة المالية التي تتخبط فيها، وبلوغ قيمة الديون المتراكمة عليها 27 مليون درهم، كقروض الموردين للحصول على المستلزمات الطبية للعمليات الجراحة لعلاج أمراض القلب وتشوهات القلب عند المرضى.

وذكر أن الجمعية توقفت عن أداء أنشطتها بسبب صعوباتها المالية، ولم يعد في مقدورها أداء مصاريف الموظفين، كما تعجز عن الاستمرار في جراحة القلب، وأنها في حاجة لمد العون إليها، لتجاوز ضائقتها المالية، مشيرا إلى أنها أجرت 3 آلاف و20 عملية جراحية على القلب، 70 في المائة من المرضى لا يتوفرون على أي تغطية صحية، و30 في المائة فقط يتوفرون على تأمين صحي.

واستدل جنان على المشاكل المالية للجمعية بخفض عدد موظفيها من 120 إلى 80 الموجودين حاليا.