رجال شرطة يعودون إلى حجرات الدراسة

رجال شرطة يعودون إلى حجرات الدراسة
حجم الخط:

عاد رجال شرطة إلى حجرات الدراسة، بعد إعطاء انطلاقة النسخة الرابعة من الحملة الوطنية للتواصل والتحسيس خلال الأسابيع المنصرمة بكامل التراب الوطني، التي تشرف عليها مصالح الأمن، وتستفيد منها مؤسسات التعليم العمومي، بمختلف مستوياتها الابتدائية والإعدادية والثانوية، على امتداد الموسم الدراسي الجاري.

أكدت الإدارة العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن تهدف، من خلال إعطاء انطلاقة هذه العملية في نسختها الحالية، إلى التأكيد على المكتسبات الحاصلة خلال السنوات الماضية بنسج علاقة من الانفتاح والتواصل البناء والإيجابي مع كل الفاعلين في الحقل التربوي، بالإضافة إلى ترسيخ مبادئ العمل الأمني الوقائي في مجال توعية الناشئة بمخاطر بعض السلوكيات السلبية، من قبيل استهلاك المخدرات، والشغب المرتبط بالمنافسات الرياضية، والتعريف بمخاطر الاستعمال المعيب للإنترنيت، واحترام قواعد السلامة المرورية.

وأشارت إلى أن مصالح الأمن الوطني، على الصعيدين المركزي والجهوي، عملت حرصا منها على توسيع دائرة المستفيدين من هذه الحملة التحسيسية، على تجنيد الكفاءات البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية لإنجاح هذه الحملة الوطنية، وتمكنيها من تحقيق أهدافها في التواصل الإيجابي مع مختلف الفعاليات المهتمة بالشأن التعليمي، للرفع من المناعة الذاتية للشباب ضد مخاطر الإدمان والجنوح.

يشار إلى أنه سبق لهذه الحملة الوطنية، التي تدخل في إطار استمرارية للشراكة القائمة بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أن كانت محل إشادة، خلال السنوات الماضية، من مختلف المهتمين بالشأن التربوي على المستوى الوطني، بالنظر إلى الأثر الإيجابي الذي تركته فعالياتها، التي استفاد منها أزيد من مليون تلميذة وتلميذ في 7590 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية على مدار الموسم الدراسي 2014/2015.

وتزامنت هذه الحملة مع إعلان المديرية العامة للأمن الوطني عن اعتمادها ترسانة من الأسلحة في العالمين الافتراضي والواقعي لمحاربة آفتي الفساد والرشوة داخل أسرة الأمن.

جاء ذلك من خلال تبني مجموعة من المخططات القطاعية، التي تراعي ضرورة الاستجابة العملية لانتظارات المواطنين من الخدمات الأمنية، في ظل الاحترام التام لمبادئ الشفافية والنزاهة التي تحكم الوظيفة الشرطية.

ووصلت الكلفة المادية لهذه المخططات، حسب ما أكده مصدر مطلع، إلى ما يفوق 23.6 مليار ستنيم، دون ذكر التكلفة البشرية والكفاءات المهنية، التي يجب تسخيرها لضمان لتحقيق أهداف هذه المشاريع، وبالتالي، الوصول إلى ربح تحدي تخليق المرفق الأمني وجعله قاطرة للتنمية الوطنية، على حد تعبير المصدر نفسه.