كشفت الجمعية المحلية للتعاون والتنمية الاجتماعية ببوهودة بإقليم تاونات عن عزمها التشجيع على القراءة معلنة وضعها رهن إشارة تلاميذ المنطقة ما تضمه مكتبتها من مؤلفات علمية وأدبية.
قال مبارك الشنتوفي، نائب رئيس الجمعية المحلية للتعاون والتنمية الاجتماعية ببوهودة في توضيح لـ”المغربية” إن فتح مكتبة بوهودة يدخل في إطار تشجيع الأطفال على القراءة باعتبارها رافعة للمعرفة وأساس التكوين الذاتي الرامي إلى تحسين الرصيد الثقافي.
وبهدف تشجيع القراءة التي تكمل التحصيل الدراسي المتوفر في المؤسسات التعليمية أخدت هذه الجمعية على عاتقها، منذ تأسيسها،وضع العديد من المؤلفات التي تتوفر عليها هذه المكتبة بين رفوفها رهن إشارة المتعلمين في مدارس تاونات وأوليائهم خاصة الأمهات، لللاطلاع على ما جادت به بنات أفكار المؤلفين والمفكرين والكتاب من روايات وقصص مثيرة يقول الشنتوفي، الذي أكد أن اختيار هذه المبادرة لم يأت من العبث، بل من باب فك العزلة على أبناء الدواوير المحاصرة في جبال تاونات.
في هذا الصدد اعتبر الفاعل الجمعوي القراءة وسيلة لفك العزلة الفكرية الناجمة عن العزلة التي تفرضها الطبيعة في أعالي الجبال، خاصة أن هذه المكتبة تضمن بين رفوفها ما يمكن أن يبحث عنه العديد من الأطفال في كبريات المكاتب بالعديد من المدن.
وتعد القراءة بالنسبة للفاعل الجمعوي خاصة في كتب غير واردة ضمن المقررات المدرسية، جزء مهم في تكوين التلميذ خاصة في المراحل الأولى من المسار الدراسي.
وأفادت الجمعية في ورقة حول الموضوع، توصلت “المغربية” بنسخة منها أن المكتبة استقطبت تلاميذ مدارس إمام مالك وإعدادية بوهودة وثانوية الخوارزمي إلى جانب أولياء هؤلاء التلاميذ خاصة الأمهات منذ فتح أبوابها مع بداية الموسم الدراسي الجاري.
وسجلت الجمعية في ورقتها أن عددا من الوافدين على خدماتها يختارون كتبا مختلفة تعكس ميولاتهم ومستوياتهم الدراسية والثقافية وتتعلق الكتب التي يعارها المنخرطون بروايات وقصصا للأطفال إلى جانب وثائق علمية تساهم في تعميق أبحاثهم والرفع من مستواهم المعرفي.
وحتى يستفيد التلاميذ الذين يدرسون في الدواوير البعيدة عن مركز جماعة بوهودة، تقول الجمعية، جرى خلق نقط للقراءة يشرف على تسييرها أساتذة السلك الابتدائي في مناطق بني حمزة وبني بربر وعين جنان على أساس نقل هذه النقط للقراءة مرة في كل خمسة عشر يوما.
وفي إطار دفع دينامية القراءة شجعت الجمعية بعض الدور الطالبة وبعض الجمعيات داخل المؤسسات التعليمية العمومية بتاونات المدينة على إقامة مكتبات بمدها بمنشورات وزارة الثقافة.
ونظمت الجمعية المحلية بوهودة للتعاون والتنمية الاجتماعية لقاءين فنيين في كل من بوهودة وتاونات حول “السينما للجمعية السينما في كل مكان” بعرض فيم “ماجد” بمقر الجمعية المحلية للتعاون والتنمية الاجتماعية تابعه أكثر من 90 طفلا، أخيرا.
وللرفع من المستوى الدراسي شرعت الجمعية ابتداء من الأسبوع الثاني من الشهر الجاري في تقديم دروس للدعم في مواد الرياضيات والفرنسية والانجليزية وفي الإعلاميات للكبار والصغار.
وفي انتظار تنظيم الدورة السابعة من مهرجان القراءة، السنة المقبلة تعتزم الجمعية تنظيم مجموعة من اللقاءات والاحتفالات بمناسبة اليوم العالمي للكتاب واليوم العالمي للمرأة.
وسبق للجمعية أن نظمت دورات حول مهرجان القراءة في إطار التشجيع على العودة إلى الاهتمام بالكاتب الذي تخلى عنه العديد من المتعلمين تدريجيا بعد تطور التكنلوجيا بالإقبال على القراءة عبر الشبكة العنكبوتية الأنترنيت.
وإلى جانب مهرجانات القراءة نظمت الجمعية مسابقات في الكتابة والرسم والخط بالنسبة لتلاميذ جماعة بوهودة والجماعات القروية التابعة لإقليم تاونات ونشط هذه المهرجات عدد من المهمتين بالمجال.
وفي إطار الاهتمام بالقراءة خاضت هذه الجمعية مبادرة نقل الكتب إلى عدد من المؤسسات الفرعية بجبال تاونات بالاعتماد على وسيلة اعتبرها عدد من المهتمين بالشأن التربوي بالجميلة والنادرة وهي نقل الكتب عبر الدواب ووضعها رهن إشارة التلاميذ الذين كانوا يعيرون نسخا منها ويعيدونها للمكتبة المتنقلة.
