وقع ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، والرئيس التنفيذي منظمة مناطق العمل من أجل المناخ، أول أمس “R20” كريستوف نوتال، لـ الخميس بباريس، اتفاقية شراكة لزيادة فرص تمويل أنشطة مكافحة التغير المناخي، سيما على مستوى السلطات الإقليمية والمحلية والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وبمساعدة من التمويل الخاص المدعوم من التمويل العام.
وبهذه المناسبة وقع الطرفان مذكرة تفاهم بمناسبة “قمة الكوكب الواحد”، التي تهدف إلى التمويل المختلط من اجل تحقيق التحول القائم على خفض انبعاثات الكربون والتأقلم مع تغير المناخ.
وحسب أمانة الاتحاد من أجل المتوسط، فإن الاتفاقية توفر أساسا قويا لتعزيز التعاون وتنسيق الجهود المتبادلة في مجال تمويل أنشطة مكافحة التغير المناخي، كما اتفقت على تبادل المعلومات ذات الصلة بانتظام، وتحديد مشروعات تطوير البنية التحتية المستدامة ودعمها بالاشتراك بينهما، مثل تحسين استغلال النفايات،
والطاقة المتجددة اللامركزية، وكفاءة الطاقة، فضلا عن تقديم دراسات جدوى لتوضيح إمكانية تمويل البنوك لهذه المشروعات.
وتوجد مجموعة من المشروعات “الجاهزة للاستثمار فيها” قيد الإعداد وسيتم عرضها من قبل الجانبين خلال الدورة الخامسة والعشرين من مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 25”.
وصرح ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط قائلا: “ستسمح اتفاقية التعاون هذه بوضع مبادرات مثل إدارة النفايات أو الحصول على الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة أمام أعين المستثمرين من القطاعين الخاص والعام، مما سيجعلها مقبولة لدى البنوك، وهو ما سيساعد على تنفيذ التحول الأخضر بشكل
سيكون تأثير الاستثمار من خلال التمويل المختلط، الذي هو المفتاح لإطلاق السوق الضخمة المحتملة غير المستغلة التي تمثلها البنية التحتية دون الوطنية.
إن “تجارب منظمة مناطق العمل من أجل المناخ، السابقة في التخلص من النفايات نهائيا في الجزائر أو مشروع الطاقة الفولطاضوئية الشمسية بقدرة 50 ميجاوات في مالي، لا تثبت فقط أن مشروعات البنية التحتية لها آثار اجتماعية وبيئية قوية، مثل المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولكنها تثبت أن المستثمرين يحققون عائدا جيدا للغاية من استثماراتهم”، حسب بلاغ المنطمة.
يشار إلى أن الاتحاد من أجل المتوسط أحرز تقدما مهما حيث رسم خارطة لوضع تمويل أنشطة مكافحة التغير المناخي منذ عام 2016 وسيواصل عمله لرسم الصورة كاملةً من أجل إعداد دراسة متكاملة تشمل تمويل القطاعين العام والخاص لأنشطة مكافحة التغير المناخي على جميع المستويات.
وأطلق الاتحاد من أجل المتوسط على المشروع اسم “مشروع العمل من أجل المناخ في جنوب المتوسط اسم “كليما ميد” في مارس 2019، الذي يديره ويموله الاتحاد الأوروبي.
ويكمن الهدف العام من هذا المشروع الإقليمي في دعم المدن في إجراءات التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة والتكيف مع التغير المناخي، بالإضافة إلى دعم السلطات الوطنية في تنفيذ استراتيجياتها المناخية، حيث يدعم الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس لتحقيق التحول القائم على خفض انبعاثات الكربون والتأقلم مع تغير المناخ، على المستويين الوطني والمحلي.
