تحتضن مدينة مكناس يومي الجمعة والسبت المقبلين، ندوة وطنية حول موضوع “البرامج التنموية للجماعات الترابية بين مقتضيات النص والواقع”، تنظم من طرف مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية بشراكة مع مؤسسة “هانس زايدل”، وجهة فاس ـ مكناس.
وأكد أحمد حضراني، أستاذ جامعي، ورئيس مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية، لـ “الصحراء المغربية”، أن الجماعات الترابية ملزمة بإعداد وتنفيذ برامج تنموية طبقا لمجموعة من الآليات التدبيرية لترجمة الأنشطة المخطط لها لأعمال ملموسة على أرض الواقع في إطار من الانسجام والإلتقائية فيما بينها، ومع مختلف السياسات القطاعية، وباقي الفاعلين العموميين والخواص.
وأضاف حضراني، أن إعداد هذه البرامج يتم في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير وفق منهج تشاركي، وبتنسيق مع الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم، المنوط بهما تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية.
وقال رئيس مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية، إن سلطة هؤلاء تعززت مع صدور مرسوم رقم 2.17.618، بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري والقانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، اللذان يشكلان فرصة لدعم اختصاصات الجماعات الترابية وبلورة السياسيات الترابية.
وأوضح الأستاذ الجامعي، أنه بعد حوالي أربع سنوات على سريان القوانين التنظيمية للجماعات الترابية فإن عددا من الجماعات الترابية لم تتم المصادقة على برامجها التنموية، وأخرى تواجه عدة اكراهات في تنزيل وتتبع تلك البرامج، مشيرا إلى أنه خلال هذه المدة برزت عدة مشاكل وصعوبات في تنزيل مضامين هذه القوانين التنظيمية ونصوصها التطبيقية على أرض الواقع، ومدى توفير الجماعات الترابية على الموارد البشرية المؤهلة للقيام بذلك، والإشكالات المرتبطة بالتمويل والوصاية، الأمر الذي يقول يطرح بإلحاج سؤال البرامج التنموية.
ومن بين المواضيع التي ستناقشها الندوة الوطنية، “الديمقراطية البيئية وبيئة الديمقراطية”، للأستاذ المحجوب لهيبة، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان سابقا، ثم مداخلة بعنوان “برنامج عمل الجماعة: أي تعاقد ترابي؟ لعبدالرحمان حداد، أستاذ بكلية الحقوق بمكناس، بينما ستتناول مداخلة أحمد حضراني، رئيس مختبر الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية، موضوع “طريق التحليل الترابي لبرنامج التنمية الجهوية”.
وأما حسنة كجي، أستاذة بكلية الحقوق الدارالبيضاء ومنسقة ماستر القانون والسياسات البيئية بالكلية ذاتها، فستتطرق مداخلتها إلى موضوع “الجماعات الترابية بين الإمكانيات المتاحة لحماية وتدبير البيئة وعوائق التطبيق”، بينما
خالد البهالي، أستاذ بكلية الحقوق أكادير، سيناقش بالتحليل موضوع “برنامج عمل الجماعات الترابية، قراءة تحليلية”.
