تواجه السلطات الأمنية المغربية بمدينة الفنيدق محاولات الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة بتعبئة ميدانية شاملة، مما يضع الروايات التي تروجها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، كصحيفة «إلموندو»، حول وجود «تساهل متعمد» في مواجهة مباشرة مع المعطيات الواقعية.
وشهد محيط معبر باب سبتة استنفاراً أمنياً واسعاً بمشاركة مختلف الأجهزة، من الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، مدعومة بالبحرية الملكية والسلطات المحلية، حيث تم تعزيز التمشيط البري والبحري وإغلاق المسالك المؤدية للشريط الحدودي للتصدي لتدفقات المهاجرين.
وفقاً للمعطيات الميدانية، مكنت هذه الإجراءات الاستباقية من توقيف وإبعاد أزيد من 1500 شخص قبل وصولهم إلى نقاط العبور، وذلك في ظل ضغط استثنائي خلفته دعوات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم سهولة العبور نحو الثغر المحتل.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون إسبان، بينهم وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، على أهمية التعاون المغربي في تدبير ملف الهجرة، مشددين على فعالية التنسيق الأمني الثنائي، وهو ما ينسف التأويلات الإعلامية التي تفتقر إلى أدلة ملموسة حول وجود تخطيط مسبق لتلك الأحداث.
وتأتي هذه الجهود الأمنية لتؤكد التزام المغرب بحماية حدوده ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر، مع الحرص في الوقت ذاته على سلامة الأفراد، بعيداً عن القراءات الأحادية التي تحاول توظيف ملف الهجرة لأغراض إعلامية تتجاهل حجم المسؤوليات الميدانية المبذولة.
