أثارت واقعة بيع مادة “الكالة” لطفل لا يتجاوز عمره 12 سنة بمدينة الحسيمة موجة من الاستياء والمخاوف، مما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضعف الرقابة على محلات بيع التبغ ومدى التزامها بالقوانين التي تحظر ترويج المواد الضارة للقاصرين.
وفقاً للمعطيات المتوفرة، فقد تمكن الطفل من اقتناء المادة المذكورة بكل سهولة من أحد المحلات التجارية المخصصة لبيع التبغ، وهو ما دفع بفعاليات محلية إلى دق ناقوس الخطر بشأن سهولة وصول الأطفال إلى مواد تؤثر سلباً على صحتهم وسلامتهم البدنية.
وفي السياق ذاته، تتزايد المطالب الموجهة إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة بضرورة تكثيف حملات المراقبة على المحلات التجارية، والتحقق من مدى احترامها للمقتضيات التنظيمية، مع تفعيل الإجراءات الزجرية ضد كل من يثبت تورطه في بيع مواد ممنوعة أو مضرة للقاصرين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشدد فيه المراقبون على أن حماية الناشئة تتجاوز التدابير الإدارية لتشمل دور الأسرة في المراقبة والمواكبة، إضافة إلى الدور التوعوي الذي يجب أن يضطلع به المجتمع المدني لترسيخ الوعي بمخاطر هذه المواد.
وبهدف الحد من هذه الممارسات، تتجدد الدعوات إلى تفعيل آليات الرقابة الصارمة وضمان تطبيق القانون، حمايةً لسلامة الأطفال وتجفيفاً لمنابع ترويج المواد التي تهدد صحتهم العامة داخل الوسط الحضري لمدينة الحسيمة.
