صادق البرلمان البلجيكي على قانون جديد يمنح الشرطة صلاحية دخول مساكن المهاجرين الصادرة في حقهم قرارات بمغادرة التراب البلجيكي، وذلك بعد الحصول على إذن مسبق من قاضي التحقيق، في خطوة تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة.
ويضع هذا التشريع فئة من المهاجرين، بمن فيهم “الحراكة” المغاربة الذين استنفدوا مسارات الطعن ورفضوا الامتثال لأوامر مغادرة البلاد، أمام واقع قانوني أكثر صرامة، حيث باتت السلطات تمتلك أداة تنفيذية جديدة لإنفاذ قرارات الترحيل.
وتبرر الحكومة البلجيكية هذه الإجراءات بضرورة رفع كفاءة سياسة العودة، مؤكدة أن القانون لا يستهدف جميع المهاجرين غير النظاميين، بل يقتصر على حالات محددة تتطلب تدخلاً خاصاً لتعذر تحديد أماكن المعنيين أو رفضهم التعاون مع السلطات، مع التزام بتنفيذ العمليات في إطار زمني محدد بين الخامسة صباحاً والتاسعة ليلاً.
وفي المقابل، أثارت الخطوة انتقادات واسعة من هيئات حقوقية وقضائية حذرت من مساس القانون بحرمة المسكن والحق في الحياة الخاصة، معتبرة أن اشتراط الإذن القضائي قد لا يوفر ضمانات كافية لحماية الحقوق الأساسية للأفراد في مواجهة التوسع المحتمل لصلاحيات السلطات.
وتندرج هذه المصادقة في سياق التوجه العام الذي تنهجه حكومة بارت دي ويفر لتعزيز سياسات الهجرة، وتحويل ملف ترحيل غير المقيمين إلى أولوية سياسية وأمنية، وسط جدل متصاعد حول سبل الموازنة بين تنفيذ القانون واحترام الحريات الفردية.
