قرر عدد من أساتذة كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة استئناف الحكم الابتدائي الصادر في يوليوز الماضي، القاضي برفض طلبهم المتعلق بصرف مستحقات مالية تبلغ 678 ألفا و117 درهما، نظير خدمات التدريس والتأطير التي قدموها في إطار التكوين المستمر.
ويأتي هذا القرار بعد أن جاء الحكم الابتدائي مخالفا لنتائج الخبرة القضائية المنجزة في الملف؛ إذ سبق للخبير المعين من طرف المحكمة أن أكد في تقريره وتوضيحاته المباشرة وجود هذه المستحقات المالية وشرعيتها، وهو ما عزز قناعة الأساتذة بضرورة اللجوء إلى محكمة الاستئناف لإعادة فحص ملفهم.
في السياق ذاته، يطالب الأساتذة المعنيون بضرورة إلزام الجامعة بالكشف عن الوثائق والمستندات المحاسباتية الموجودة في حوزتها، وذلك بهدف تحديد الالتزامات المالية بدقة، وتوضيح مسار صرف اعتمادات التكوين المستمر، مع تحديد المسؤوليات الإدارية المرتبطة بعمليات التصفية والأداء.
وتسلط هذه القضية الضوء على إشكالية تدبير حقوق الأساتذة الجامعيين في المهام الأكاديمية الموازية، حيث تثير تساؤلات جوهرية حول معايير الحكامة والشفافية المالية داخل المؤسسات الجامعية، وضمان عدم تحميل الأطر التعليمية تبعات الاختلالات التدبيرية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، تظل الأنظار متجهة نحو مآلات هذا النزاع القضائي، الذي بات يختزل مطالب مهنية واسعة النطاق حول صون الحقوق المالية للأساتذة وضمان تسويتها وفق القوانين الجاري بها العمل.
