تتفاقم الأزمة المالية والاجتماعية التي تعصف بشركة «بروبيست» بجماعة قنفودة في إقليم جرادة، وسط مخاوف متزايدة بين العمال من ضياع حقوقهم المهنية ومستقبلهم الوظيفي جراء توقف نشاط الشركة وتأخر صرف الأجور.
ويعاني 40 عاملاً وعاملة من أوضاع اجتماعية حرجة نتيجة انقطاع المداخيل وتراكم الالتزامات المالية والديون، مما دفعهم إلى دق ناقوس الخطر حول انعكاسات هذه الأزمة على استقرارهم الأسري والمعيشي.
وفي السياق ذاته، انتقل النزاع إلى ردهات المحاكم بعدما لجأت الشركة إلى مقاضاة رئيس جماعة قنفودة أمام المحكمة الإدارية، في خطوة تكشف عن تعقيدات إدارية ومؤسساتية تعيق استئناف النشاط الإنتاجي بالشركة.
وتتجاوز مطالب المتضررين مجرد تسوية المستحقات المالية، لتصل إلى الدعوة لتدخل عاجل من طرف والي جهة الشرق وعامل إقليم جرادة والفاعلين المؤسساتيين، بهدف إيجاد حل هيكلي يعيد للمؤسسة حيويتها ويحفظ مناصب الشغل في المنطقة.
ويبقى هذا الملف اختباراً حقيقياً لآليات الوساطة والحوار الاجتماعي، حيث تترقب الأطراف المعنية مبادرات جادة تنهي حالة الجمود وتضمن الحماية الاجتماعية للعمال وتستحضر مصلحة النسيج الاقتصادي المحلي بجرادة.
