اهتزت منطقة أمسكرود بضواحي أكادير، مطلع الأسبوع الجاري، على وقع حادثة سير مميتة خلفت خمسة قتلى و27 جريحاً، في مأساة مرورية جديدة تعيد إلى الواجهة نقاش السلامة الطرقية في هذا المقطع الحيوي الذي يربط بين مدينتي مراكش وأكادير.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا المحور الطرقي، الذي يمتد على مسافة 14 كيلومتراً بين محطة الأداء ومبدل أركانة، ظل لسنوات طويلة مسرحاً لحوادث سير دامية، خاصة بعد أن كشفت الدراسات التقنية أن نسبة انحداره التي تصل إلى 5 في المائة تتجاوز المعايير الدولية المتعارف عليها للطرق السيارة، مما يشكل خطراً مستمراً على سائقي المركبات الثقيلة.
وفي السياق ذاته، يرى مهتمون بقطاع النقل أن استمرار فقدان التحكم في الشاحنات عند هذا المنحدر، بسبب الضغط المتواصل على أنظمة الفرملة، يفرض ضرورة الانتقال من الحلول الترقيعية إلى اعتماد استراتيجية تقنية شاملة، تشمل تحسين الهندسة الطرقية وتعزيز التشوير التحذيري، فضلاً عن إحداث ممرات طوارئ آمنة للمركبات المتعطلة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق تقني في تصميم هذا المقطع، مع دعوات بضرورة دراسة مسارات بديلة للشاحنات الثقيلة، مثل تحسين الطريق الوطنية رقم 8، وذلك لتخفيف الضغط المروري عن المنحدر وضمان انسيابية حركة السير، في خطوة تهدف إلى وضع حد لنزيف الأرواح الذي تشهده المنطقة منذ أكثر من عقد ونصف.
