انتقدت الباحثة والكاتبة الفرنسية، فرانس كول، المقيمة بالمغرب، تعامل السلطات الأمنية الفرنسية مع أعمال العنف والتخريب التي شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر الجاري، مشيدة في المقابل بفعالية المنظومة الأمنية المغربية ومطالبة بضرورة الاستفادة من خبرتها في تدبير الأزمات.
وأوضحت كول في رسالة مفتوحة وجهتها إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بتاريخ 23 أكتوبر الجاري، أن فرنسا شهدت موجة غير مسبوقة من أعمال النهب والاعتداءات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، معتبرة أن التدخل الأمني كان دون المستوى المطلوب، مستدلة بواقعة تعرض متجر بباريس للنهب دون تدخل العناصر الأمنية التي بررت عجزها بالاتصال الهاتفي.
وفي السياق ذاته، شككت الكاتبة في قدرة وزارة الداخلية الفرنسية على احتواء الاضطرابات، موجهة انتقادات لاذعة للرئيس إيمانويل ماكرون بسبب تمسكه بوزير الداخلية رغم ما وصفته بـ “الفشل في إدارة الأزمات”، معتبرة أن بقاء المسؤولين غير الأكفاء في مناصبهم يعكس خللاً بنيوياً في تدبير الاستقرار بالبلاد.
ووفقاً للرسالة ذاتها، فقد استحضرت كول التجربة الناجحة للعناصر الأمنية المغربية خلال تأمين باريس في الألعاب الأولمبية لسنة 2024، معتبرة إياها نموذجاً يحتذى به في الحكامة الأمنية، ودعت الحكومة الفرنسية إلى إرسال عناصر شرطتها إلى المغرب لتلقي التكوين والاستفادة من الخبرات الميدانية المغربية في التعامل مع الأوضاع الأمنية المعقدة.
