تعرض جزء من السور التاريخي لمدينة تارودانت لانهيار جديد على مستوى درب المعلم محماد بمنطقة باب تارغونت، في واقعة تعد الثالثة من نوعها خلال أقل من شهرين، مما أعاد طرح تساؤلات جدية حول سلامة المعلمة العمرانية.
ولم يسفر الانهيار الأخير عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن تكرار الحوادث بوتيرة متسارعة أثار حالة من القلق لدى سكان الأحياء المجاورة والمهتمين بالتراث المحلي، خاصة في ظل المخاطر التي تشكلها الأجزاء الآيلة للسقوط على المارة والمباني السكنية المحاذية.
في السياق ذاته، تتصاعد المطالب الموجهة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح الوصية على قطاع الثقافة، بضرورة إجراء خبرة تقنية شاملة وعاجلة للوقوف على أسباب هذه الانهيارات المتتالية، وتحديد المقاطع التي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين.
وتأتي هذه التطورات لتضع ملف حماية أسوار تارودانت أمام اختبار حقيقي، حيث يشدد فاعلون محليون على أهمية إطلاق ورش ترميم شامل يحترم الخصوصية التاريخية للمعلمة، مع تفعيل إجراءات استباقية لتأمين المناطق الهشة قبل وقوع كارثة إنسانية.
