غلاء العقار بسلا يدفع الأسر للبحث عن بدائل سكنية في الضواحي

حجم الخط:

دفع الارتفاع المتواصل في أسعار العقار بمدينة سلا عدداً متزايداً من المواطنين إلى البحث عن بدائل سكنية في الضواحي والمناطق المجاورة، وذلك في ظل عجز القدرة الشرائية للموظفين والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط عن مواكبة تكاليف اقتناء مسكن داخل المجال الحضري للمدينة.

وأمام هذا الوضع، أصبحت مناطق مثل بوقنادل، وسيدي علال البحراوي، وتامسنا، وعين عودة وجهات مفضلة للباحثين عن الاستقرار، حيث توفر هذه المناطق خيارات سكنية بأسعار يراها المشترون أكثر ملاءمة وتنافسية مقارنة بالأسعار المرتفعة المسجلة وسط مدينة سلا.

ويجد العديد من المواطنين أنفسهم مضطرين لقبول خيار السكن خارج المدينة، رغم ما يفرضه ذلك من تحمل لأعباء التنقل اليومي نحو مقرات العمل أو المؤسسات التعليمية في سلا والرباط، وهو ما يضع الأسر أمام تحدي الموازنة بين تكلفة السكن وتكاليف النقل والوقت المستغرق في الطريق.

ويعكس هذا التوجه حجم الضغوط المعيشية التي تواجه الطبقة المتوسطة، إذ لم يعد البحث عن السكن مقتصراً على توفير المأوى فحسب، بل صار يتطلب حسابات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار توفر الخدمات الأساسية والربط بوسائل النقل، بعيداً عن صخب المراكز الحضرية التي باتت أسعار عقاراتها تفوق القدرة المالية لشريحة واسعة من السكان.