ملف خريجي ماستر التمريض يضع الوزير بجيجو أمام أول اختبار لتدبير الموارد البشرية

حجم الخط:

يجد يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية في الحكومة الجديدة، نفسه أمام ملف شائك ومعقد يتعلق بوضعية خريجي ماستر التمريض الذين لا يزالون ينتظرون قرارات إعادة تعيينهم منذ نحو عام، مما يجعله أمام اختبار حقيقي لقدرته على تدبير الموارد البشرية في قطاع حيوي.

ويعيش خريجو فوج 2023-2025 بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة حالة من الترقب، في ظل استمرار تأخر تسوية وضعياتهم الإدارية والمهنية، رغم مرور أشهر على استكمال مسارهم الأكاديمي، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التأخر والآفاق الزمنية لحله.

وفي السياق ذاته، تبرز مفارقة واضحة تتمثل في معاناة بعض المعاهد العليا من خصاص في الأطر التربوية والأساتذة، بينما يظل هؤلاء الخريجون الذين يمتلكون مؤهلات علمية وتخصصات دقيقة في تدبير جودة الخدمات الصحية والعلوم التمريضية في حالة انتظار، دون توظيف كفاءاتهم لسد هذا النقص البيداغوجي.

وتعقدت هذه الوضعية مع صدور المرسوم رقم 2.25.1065 في يناير 2026، الذي يرسم إطارا جديدا لمهن الصحة، مما دفع الهيئات المعنية بالمطالبة بضرورة التعجيل بإعادة التعيين بناءً على معايير شفافة تضمن الانسجام بين التكوين الأكاديمي والحاجيات الميدانية للمؤسسات التكوينية.

وتتجه الأنظار الآن إلى مديرية الموارد البشرية بالوزارة، المنتظر منها توضيح الرؤية المستقبلية لتدبير هذا الملف، والعمل على التوفيق بين حقوق الخريجين في الاستقرار المهني، وبين الحاجة الملحة لتعزيز جودة التأطير داخل المعاهد العليا والمؤسسات التابعة للقطاع.