عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة، خطبة موحدة على كافة مساجد المملكة، تمحورت حول موضوع “التوحيد أساس الإيمان وأصل الحياة الطيبة”، وذلك في إطار دورها التوجيهي لتعزيز القيم الدينية السمحة في المجتمع المغربي.
وأكدت الخطبة أن حقيقة الإيمان تتجاوز مجرد القول باللسان، لتترجم إلى سلوك قويم ومعاملة حسنة مع الغير، مشددة على أن التوحيد هو الركيزة الأساسية التي تخلص المؤمن من أمراض “الأنانية” والتعالي، وتدفعه نحو التحلي بالتواضع وخدمة الصالح العام.
وأوضحت الوثيقة الموجهة للخطباء أن تحقيق “الحياة الطيبة” يتوقف على ربط العقيدة بالعمل الصالح، مشيرة إلى أن استشعار عظمة الله في السر والعلانية ينعكس إيجاباً على العلاقات الاجتماعية، ويحمي الفرد من الوقوع في شرور الأنفس والاعتداء على حقوق الآخرين.
وفي السياق ذاته، استندت الخطبة إلى الحديث النبوي “اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن”، للتأكيد على أن شعب الإيمان تتجلى في الممارسات اليومية للمسلم، والتي تشمل الالتزام بالفرائض والتحلي بالأخلاق الرفيعة ونبذ كل أشكال الإيذاء المعنوي والمادي.
وختمت الخطبة بدعوات الأئمة للملك محمد السادس، سائلين الله أن يسدد خطاه ويحفظه، مع الدعاء للمغاربة والمسلمين بالهداية والاستقامة، وتأكيد أهمية التمسك بالقيم الإسلامية كمنطلق أساسي لبناء مجتمع متماسك يسوده الأمن والسلم.
