مليلية المحتلة تحتفي بمئوية “رصيف المعادن” وسط استحضار للسياقات التاريخية للريف

حجم الخط:

تستعد مدينة مليلية المحتلة، مساء فاتح أكتوبر 2026، لاستضافة محاضرة تاريخية يقدمها المؤرخ فرناندو سارويل هيرنانديث بقاعة المحاضرات التابعة لجامعة غرناطة، تخليداً للذكرى المئوية لتشغيل رصيف تحميل المعادن الشهير.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية بشراكة مع منظمة “يونسكو-مليلية” وبدعم من قطاع التعليم والشباب والرياضة، لتسليط الضوء على هذه المعلمة الهندسية التي تمتد على مسافة 313 متراً، والتي شُيدت بين عامي 1920 و1925 باستخدام الخرسانة المسلحة وحجارة جبل “غوروغو” لصالح شركة مناجم الريف الإسبانية.

ويكتسي هذا الحدث أبعاداً تتجاوز الجانب العمراني، حيث يغوص المؤرخ سارويل في الجذور التاريخية للمنشأة التي صُنفت ضمن أبرز 25 معلماً للتراث الصناعي في إسبانيا، مستعرضاً وثائق وصوراً نادرة توثق لمرحلة استغلال ثروات الريف، التي ارتبطت آنذاك بالمقاومة المسلحة التي قادها الشريف محمد أمزيان ومعارك تاريخية فاصلة.

وفي السياق ذاته، سيتطرق اللقاء إلى مشروع طموح لإعداد فهرس شامل للعناصر المعمارية الصناعية بالمدينة، مع فتح باب النقاش حول سبل حماية هذا الإرث وتثمينه، بعد أن تحول الرصيف من شريان لوجستي حيوي لتصدير حديد الريف إلى معلم تاريخي وسياحي يجسد تعقيدات الذاكرة المشتركة بين مليلية ومحيطها الإقليمي.