كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل مدينة مليلية المحتلة قفزة نوعية في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إليها خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث بلغ عدد الوافدين 647 شخصاً مقارنة بـ252 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً حاداً بنسبة وصلت إلى 156.7 في المائة، بزيادة صافية قدرها 395 شخصاً، مما جعل المدينة تتصدر المناطق التي سجلت أكبر ارتفاع نسبي في مسارات الهجرة نحو التراب الإسباني، وذلك في مرحلة سبقت أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وبحسب تقارير مرصد “فرونتيرا سور”، تركزت الغالبية العظمى من عمليات العبور، التي بلغت 624 حالة، عبر المسار البري الفاصل بين المدينة ومنطقة الناظور، سواء من خلال تسلق السياج الحدودي أو عبر المعبر الرسمي، حيث سجلت الأسبوعان الأولان من شهر شتنبر لوحدهما دخول 57 شخصاً.
وفي سياق مقارن، توضح الإحصائيات أن حصة مليلية تمثل 3 بالمائة من إجمالي 21 ألفاً و906 حالات دخول غير نظامي سُجلت على المستوى الوطني الإسباني، وهو رقم يبرز تباين المؤشرات، إذ تراجعت ضغوط الهجرة بشكل عام في إسبانيا بنسبة 16.5 بالمائة مقارنة بسنة 2025.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد استمرار التحديات الأمنية على الحدود البرية للمغرب مع الثغرين المحتلين، خاصة بعد تسجيل المدينتين السلبتين معاً لحوالي 4700 حالة دخول بري، وهو ما يضع الضغط مجدداً على المنظومة الأمنية في المناطق الحدودية.
