تحول واد سلوان بإقليم الناظور من شريان طبيعي حيوي إلى مصب مفتوح للمياه العادمة والصرف الصحي، مما أدى إلى تدهور حاد في المنظومة الإيكولوجية للمنطقة وتشكيل مخاطر صحية وبيئية محدقة بالساكنة المجاورة.
وتعاني التجمعات السكنية المحيطة بالواد من انبعاث روائح كريهة على مدار الساعة، بالتزامن مع تحول المياه الراكدة إلى بؤر للحشرات والأوبئة، مما يفاقم معاناة المواطنين ويهدد سلامة الأطفال والمسنين، وسط مخاوف جدية من تسرب التلوث إلى الفرشة المائية الباطنية والغطاء النباتي المحلي.
وتعزو الفعاليات المدنية بمدينة سلوان هذا الوضع الكارثي إلى قصور البنيات التحتية للتطهير السائل، والعجز عن مواكبة التوسع العمراني، فضلاً عن غياب محطات معالجة المياه العادمة القادرة على استيعاب التدفقات المتزايدة، وهو ما يعكس خللاً في تدبير الموارد الحيوية للمجال الحضري.
وفي ظل تزايد الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي والجهات الوصية بسبب بطء الاستجابة والاعتماد على حلول ترقيعية، تتعالى الأصوات المطالبة بوضع خارطة طريق مستعجلة، تشمل إنجاز مشاريع هيكلية لمعالجة المياه وتأهيل المجرى الطبيعي للواد لإنقاذ المنطقة من كارثة بيئية وشيكة.
